مسند بلال - الحسن بن محمد الصباح - الصفحة ٨
وخلق كثير، لا يحصون.
وهذا يوضح لنا بجلاء بعض الملامح العلمية التي جعلت له تلك الكثيرة من الشيوخ، والتلاميذ.
آثاره: ورد في بعض كتب التراجم أن له عدة مصنفات في الفقه، والحديث، ولكنهم - للأسف - لم يذكروا لنا أسماء تلك المؤلفات.
ولكن نستطيع أن نقول: إننا بتوفيق من الله عز وجل، استطعنا الوصول إلى هذا الكتاب الذي بين أيدينا، من مؤلفات الامام، وقمنا بتحقيقه فلقد ذكر ابن سعد في الطبقات (ليدن) 3 - القسم الأول (165) أن له هذا المصنف.
وتوجد مخطوطة هذه الكتب في دار الكتب المصرية، كما سيأتي وصفها.
ثناء العلماء عليه:
قال الزعفراني: لما قرأت كتاب (الرسالة) على الشافعي، قال لي: من أي العرب أنت؟ قلت: لست بعربي، وما أنا إلا من قرية، يقال لها: الزعفرانية. قال الشافعي: أنت سيد هذه القرية.
قال الامام الذهبي عنه: كان ثقة جليلا، عالي الرواية، كبير المحل.
وقال ابن المنادى: كان أحد الثقات.
وقال أبو عمر الصدفي: سألت العقيلي عنه، فقال: ثقة من الثقات، مشهور، لم يتكلم فيه أحد بشئ.
وقال ابن عبد البر: كان نبيلا، ثقة، مأمونا، ويقال إنه لم يكن في وقته أفصح منه، ولا أبصر باللغة، ولذلك اختاروه لقراءة كتب الشافعي، وكان يذهب مذهب أهل العراق، فتركه، وتفقه للشافعي،.
وقال ابن العماد الحنبلي: الفقيه الحافظ، من أذكياء العلماء.
شعره: للامام أبي علي بعض الاشعار، لكن يغلب عليها سمت أشعار العلماء، فلقد
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 14 ... » »»