حاشية السندي على النسائي - ابن عبد الهادي - ج ٣ - الصفحة ٢١
قيل وهو الأشهر فهاباه تعظيما وتبجيلا لمعرفتهما جاهه وقدره زادهما الله تعالى يسمى ذا اليدين لذلك قيل اسمه خر باق بكسر خاء معجمة وباء موحدة آخره قاف لم أنس ولم تقصر خرج على حسب الظن ويعتبر الظن قيدا في الكلام ترك ذكره بناء على أن الغالب في بيان أمثال هذه الأشياء أن يجري فيها الكلام بالنظر إلى الظن فكأنه قيل ما نسيت ولا قصرت في ظني وهذا الكلام صادق لا غبار عليه ولا يتوهم فيه شائبة كذب وليس مبنى الجواب على كون الصدق المطابقة للظن بل على أنه مطابقة الواقع فافهم قال وقال أكما قال ذو اليدين أي قال الراوي قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي بعد ما جزم ذو اليدين بوقوع البعض أكما قال ذو اليدين فجاء فصلى قالوا وليس فيه رجوع المصلى إلى قول غيره وترك العمل بيقين نفسه لجواز أنه سألهم ليتذكر فلما ذكروه تذكر فعلم السهو فبنى عليه لا أنه رجع إلى مجرد قولهم قلت يمكن أنه شك فأخذ بقول الغير والجزم بأنه تذكر لا يخلو عن نظر والله تعالى أعلم واستدل بالحديث من قال الكلام مطلقا لا يبطل الصلاة بل ما يكون لاصلاحها فهو معفو ومن يقول بإبطال الكلام مطلقا يحمل الحديث على أنه قبل نسخ إباحة الكلام في الصلاة لكن يشكل عليهم أن النسخ
(٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 ... » »»