قال لأبي إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب قال المازري والقاضي الحكمة في ذلك أن يتعلم أبي ألفاظه وصيغ أدائه ومواضع الوقوف وصيغ النغم فإن نغمات القرآن على أسلوب ألفه الشرع وقدره من النغم المستعملة في غيرها ولكل ضرب من النغم أثر مخصوص في النفوس فكانت القراءة عليه لتعليمه لا ليتعلم منه وقيل لينبه الناس فضيلة أبي في ذلك ويحثهم على الأخذ عنه ولا يمتنع أحد من الأخذ عمن هو دونه في الرتبة
(٤٢٩)