عمدة القاري - العيني - ج ١٧ - الصفحة ٣٥
بذلك عن المفاجأة بالدخول على غير عالم بذلك فإنه يفزع غالبا قوله ' ضحى ' أي ظهرا ويروى قد ضحا وهكذا ذكره ابن الأثير فقال فلم يرعني إلا رسول الله قد ضحى أي ظهر قلت فعلى هذا ضحا فعل ماض يقال ضحا يضحو ضحوا إذا ظهر ويقال أيضا ضحا الظل إذا صار شمسا قوله ' فأسلمتني إليه ' أي أسلمتني النسوة من الأنصار إلى النبي قوله ' وأنا يومئذ ' الواو فيه للحال أي يوم التسليم كنت بنت تسع سنين * - 3895 حدثنا معلى حدثني وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها أريتك في المنام مرتين أري أنك في سرقة من حرير ويقول هذه امرأتك فاكشف عنها فإذا هي أنت فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه..
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: (هذه امرأتك) ومعلى، بضم الميم بلفظ اسم المفعول من باب التفضيل من العلو بالعين المهملة: ابن أسد العمي أبو الهيثم البصري، وروى عنه مسلم أيضا، مات بالبصرة سنة ثمان عشرة ومائتين، ووهيب مصغر وهب بن خالد البصري. والحديث من أفراده.
قوله: (أريتك)، بضم الهمزة. قوله: (أرى،) بضم الهمزة أيضا أي: أظن. قوله: (في سرقة)، بفتح السين المهملة وفتح الراء والقاف: وهي القطعة من الحرير، وأصلها بالفارسية: سره، أي: جيد فعربوه كما عربوا: إستبرق، ونحوه ووصف أعرابي رجلا، فقال: لسانه أرق من ورقه وألين من سرقة. قوله: (فإذا هي) كلمة: إذا، للمفاجأة.
45 ((باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة))
(٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 ... » »»