مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٢ - الصفحة ٥٣٤
أبي هريرة قال قال الناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب فقالوا لا يا رسول الله قال هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب فقالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترون ربكم عز وجل يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد القمر القمر ومن كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله عز وجل في غير صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا عز وجل فإذا جاءنا ربنا عرفناه قال فيأتيهم الله عز وجل في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه قال ويضرب بجسر على جهنم قال النبي صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يجيز ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وبها كلا ليب مثل شوك السعدان 7 قالوا بلى يا رسول الله قال فإنها مثل شوك السعد ان غير أنه لا يعلم قدر عظمها الا الله عز وجل فتخطف الناس باعمالهم فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخر دل ثم ينجو حتى إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم من كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله عز وجل على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجونهم من النار قد امتحشوا فيصب عليهم من ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ويبقى رجل يقبل بوجهه إلى النار فيقول أبى رب قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار قا فلا يزال يدعو الله عز وجل حتى يقول فلعل ان أعطيتك ذلك أن تسألني غيره فيقول وعزتك لا أسألك غيره فيصرف وجهه عن النار ثم يقول بعد ذلك يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول أوليس قد زعمت أنك لا تسألني غيره ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو حتى يقول فلعلي ان أعطيتك ذلك أن تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره ويعطى الله عز وجل من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره فيقربه إلى باب الجنة فإذا دنا منها انفهقت له الجنة فإذا رأى ما فيها من الحبرة والسرور يسكت ما شاء الله ان يسكت ثم يقول يا رب أدخلني الجنة فيقول أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره أو قال فيقول أوليس قد أعطيت عهدك ومواثيقك أن لا تسألني غيره فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فلا يزال يدعو الله عز وجل حتى يضحك فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها فإذا دخل قيل له تمن من كذا فيتمنى ثم يقال تمن من كذا فيتمنى حتى تنقطع به الأماني فيقال هذا لك ومثله معه قال وأبو سعيد جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من قوله حتى انتهى إلى قوله هذا لك ومثله معه قال أبو سعيد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا لك وعشرة أمثاله معه قال أبو هريرة حفظت ومثله معه قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روح ثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حق الضيافة ثلاثة أيام فما أصاب بعد ذلك فهو صدقة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روح ثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منبرى هذا على ترعة من ترع الجنة وما بين حجرتي ومنبرى حجرتي ومنبرى روضة من رياض الجنة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا روح ثنا زهير بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني والله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة قال أبو عبد الله أراه ضالته ومن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب
(٥٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 ... » »»
الفهرست