بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٢٣٨
لعنة أهل السماوات والأرضين.
بيان: تخللوا أي ادخلوا في خلال الناس وتجسسوا. قال الجوهري:
تخللت القوم إذا دخلت بين خللهم وخلالهم. وقوله عليه السلام: " وكان أول من بعث " أي من أولاد آدم.
قوله عليه السلام " أول هذا " أي بحسب الرتبة أو الأولوية إضافية " وثم " في بعضها أيضا للترتيب الرتبي لا الزماني كإبليس.
ولعل المراد بالحية الحية التي أدخلت إبليس الجنة. وذكر الغراب المخصوص ووصفه بعدم الركض في الرحم لأنه لم يكن غرابا حقيقة وكان بصورته أو أطلق الرحم على ما يعم البيضة تغليبا. قوله عليه السلام: " منها يبسط الله الأرض " أي عند خراب الدنيا منها يأخذ في خراب العمارات وتسيير الجبال وإليها ينتهي افناء الأرض وإذهابها بعد الحشر أو هما بمعنى الماضي أي منها بسط الأرض في بدو الخلق وإليها رجع البسط فيكون إضافيا بالنسبة إلى ما سوى الكعبة أو أجاب عليه السلام موافقا لما في كتبهم ويحتمل أن يكون الطي كناية عن حشر الناس إليها فيكون ما بعده تفسيرا له. واستواء الرب كناية عن عروج الملائكة منها إلى تنظيم أمور السماء أو الاخذ بعد الفراغ منها في خلق السماء.
518 - تحف العقول: بعث معاوية رجلا متنكرا يسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل سأله عنها ملك الروم فلما دخل الكوفة وخاطب أمير المؤمنين عليه السلام أنكره فقرره فاعترف له بالحال فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قاتل الله ابن آكلة الأكباد ما أضله وأضل من معه قاتله الله لقد أعتق جارية ما أحسن أن يتزوجها حكم الله بيني وبين هذه الأمة قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي وأضاعوا أيامي، بالحسن والحسين ومحمد فدعوا فقال: يا أخا أهل الشام هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا ابني فاسأل أيهم أحببت فقال الشامي:

٥١٨ - رواه الحسن بن علي بن شعبة في الحديث الثالث مما اختاره من كلم الإمام عليه السلام في كتاب تحف العقول ص ١٦٤.
(٢٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث عشر: باب شهادة عمار رضي الله عنه وظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية وشهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية 7
2 الباب الرابع عشر: باب ما ظهر من إعجازه عليه السلام في بلاد صفين وسائر ما وقع فيها من النوادر 39
3 الباب الخامس عشر: باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في [التحامل على] علي عليه السلام 49
4 الباب السادس عشر: باب كتبه عليه السلام إلى معاوية واحتجاجاته عليه ومراسلاته إليه وإلى أصحابه 57
5 الباب السابع عشر: باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص وأوليائهما وقد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية 161
6 الباب الثامن عشر: باب ما جرى بينه عليه السلام وبين عمرو بن العاص لعنة الله وبعض أحواله 221
7 الباب التاسع عشر: باب نادر 233
8 الباب العشرون: باب نوادر الاحتجاج على معاوية 241
9 الباب الواحد والعشرون: باب بدو قصة التحكيم والحكمين وحكمهما بالجور رأي العين 297
10 الباب الثاني والعشرون: باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم 325
11 الباب الثالث والعشرون: باب قتال الخوارج واحتجاجاته صلوات الله عليه 343
12 الباب الرابع والعشرون: باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران 405
13 الباب الخامس والعشرون: باب إبطال مذهب الخوارج واحتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم عليهم 421
14 الباب السادس والعشرون: باب ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين ابن اللواء وأضرابه لعنهم الله وحكم قتال الخوارج بعده عليه السلام 429
15 الباب السابع والعشرون: باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه صلوات الله عليه من قتال الخوارج 437
16 الباب الثامن والعشرون: باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه 441
17 الباب التاسع والعشرون: باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده 465
18 أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج 531
19 الباب الثلاثون: باب الفتن الحادثة بمصر وشهادة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر رضي الله عنهما وبعض فضائلهما وأحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السلام إليهما 533