بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١١٠
له أدبر فأدبر، ثم قال له أقبل فلم يقبل، فقال له: استكبرت؟ فلعنه، ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا، فلما رأى الجهل ما أكرم به العقل وما أعطاه، أضمر له العداوة، فقال الجهل (1) يا رب هذا خلق مثلي خلقته وكرمته وقويته، وأنا ضده ولا قوة لي به، فأعطني من الجند مثل ما أعطيته، فقال نعم، فإن عصيت (2) بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال: قد رضيت، فأعطاه خمسة وسبعين جندا. فكان مما أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند: الخير وهو وزير العقل، وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل، والايمان وضده الكفر، والتصديق وضده الجحود، والرجاء (3) وضده القنوط، و العدل وضده الجور، والرضاء وضده السخط، والشكر وضده الكفران، والطمع و ضده اليأس، والتوكل وضده الحرص، والرأفة وضدها الغرة، والرحمة وضدها الغضب، والعلم وضده الجهل، والفهم وضده الحمق، والعفة وضدها التهتك، والزهد وضده الرغبة، والرفق وضده الخرق، والرهبة وضدها الجرأة، والتواضع وضده التكبر والتؤدة وضدها التسرع، والحلم وضده السفه، والصمت وضده الهذر، والاستسلام وضده الاستكبار، والتسليم وضده التجبر، والعفو وضده الحقد، والرقة و ضدها القسوة، واليقين وضده الشك، والصبر وضده الجزع، والصفح وضده الانتقام، والغنى وضده الفقر، والتفكر (4) وضده السهو، والحفظ وضده النسيان، والتعطف وضده القطيعة، والقنوع وضده الحرص، والمواساة وضدها المنع، والمودة وضدها العداوة، والوفاء وضده الغدر، والطاعة وضدها المعصية، والخضوع و ضده التطاول، والسلامة وضدها البلاء، والحب وضده البغض، والصدق وضده الكذب، والحق وضده الباطل، والأمانة وضدها الخيانة، والاخلاص وضده

(1) لعل المراد بالجهل هو النفس الامارة بالسوء والشهوات التي تكون مبدءا لكل خطيئة لا الجهل المقابل للعلم فإنه يكون من جنودها كما يأتي في الحديث ويأتي إطلاق الجهل على النفس في حديث 11 (2) فإن عصيتني " ع " (3) رجاء رحمة الله وعدم اليأس من غفرانه فيما فرط في جنبه تعالى، ومقابله اليأس عن رحمته وغفرانه وهو أعظم عن ذنبه وخطيئته.
(4) التذكر " ع "
(١١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 خطبة الكتاب 1
3 مقدمة المؤلف 2
4 مصادر الكتاب 6
5 توثيق المصادر 26
6 رموز الكتاب 46
7 تلخيص الأسانيد 48
8 المفردات المشتركة 57
9 بعض المطالب المذكورة في مفتتح المصادر 62
10 فهرست الكتب 79
11 * (كتاب العقل والعلم والجهل) * باب 1 فضل العقل وذم الجهل، وفيه 53 حديثا. 81
12 باب 2 حقيقة العقل وكيفية وبدء خلقه، وفيه 14 حديثا. 96
13 بيان ماهية العقل. 99
14 باب 3 احتجاج الله تعالى على الناس بالعقل وأنه يحاسبهم على قدر عقولهم، وفيه خمسة أحاديث. 105
15 باب 4 علامات العقل وجنوده، وفيه 52 حديثا. 106
16 باب 5 النوادر، وفيه حديثان. 161
17 * (كتاب العلم) * باب 1 فرض العلم، ووجوب طلبه، والحث عليه، وثواب العالم والمتعلم، وفيه 112 حديثا. 162
18 باب 2 أصناف الناس في العلم وفضل حب العلماء، وفيه 20 حديثا 186
19 باب 3 سؤال العالم وتذاكره وإتيان بابه، وفيه سبعة أحاديث. 196
20 باب 4 مذاكرة العلم، ومجالسة العلماء، والحضور في مجالس العلم، وذم مخالطة الجهال، وفيه 38 حديثا. 198
21 باب 5 العمل بغير علم، وفيه 12 حديثا. 206
22 باب 6 العلوم التي أمر الناس بتحصيلها وينفعهم، وفيه تفسير الحكمة، وفيه 62 حديثا. 209
23 باب 7 آداب طلب العلم وأحكامه، وفيه 19 حديثا. 221