فتح الأبواب - السيد ابن طاووس - الصفحة ٢٠١
اللهم فأرشدني منه (١) إلى مرضاتك وطاعتك، وأسعدني فيه بتوفيقك وعصمتك، واقض بالخير والعافية والسلامة التامة الشاملة الدائمة لي فيه حتم أقضيتك (٢)، ونافذ عزمك ومشيئتك، وإنني أبرأ إليك من العلم بالأوفق من مباديه وعواقبه، ومفاتحه وخواتمه، ومسالمه ومعاطبه، ومن القدرة عليه، وأقر أنه لا عالم ولا قادر على سداده سواك، فأنا أستهديك وأستفتيك وأستقضيك وأستكفيك وأدعوك وأرجوك، وما تاه من استهداك، ولا ضل من استفتاك، ولا دهي من استكفاك، ولاحال (٣) من دعاك، ولا أخفق من رجاك، فكن لي عند أحسن ظنوني وآمالي فيك، يا ذا الجلال والاكرام، إنك على كل شئ قدير.
استنهضت (٤) لمهمي هذا ولكل مهم، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وتقرأ (٥): ﴿الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ (6).
(بسم الله الرحمن الرحيم * قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * من شر الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور

(١) الضمير راجع إلى الامر الذي أراد الخيرة فيه بقرينة المقام، أو إلى الخيرة بتأويل مع أنه مصدر، والأول أظهر.
(٢) مفعول " اقض " أو قائم مقام المصدر أي قضاء حتما.
(٣) أي لا يتغير عن النعمة أو لا يتغير لونه خيبة، وفي بعض النسخ " خاب " وهو أصوب.
(٤) يقال: استنهضته لأمر كذا إذا أمرته بالنهوض له، وهي هنا كناية عن الاستعانة والتوسل بالسور الكريمة والأسماء العظيمة والآيات الجسيمة.
(٥) في البحار زيادة: وتقول.
(٦) سورة الفاتحة: ١.
(٢٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 ... » »»