فتح الأبواب - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٥٢
قال رضي الله عنه: أخبرني الصدر الامام الاجل الكبير الأستاذ ركن الدين هذا تغمده الله بغفرانه، وأسكنه أعلى جنانه، بقراءتي عليه في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وخمسمائة، قال أخبرنا الشيخ الصالح، بقية المشايخ أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي (1) في شهور سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قال أخبرنا الشيخ الامام جمال الاسلام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي (2)، قراءة عليه بفوشنج (3) وأنا أسمع في شهور سنة خمس وستين وأربعمائة - قال: وكنت في ذلك الوقت ابن خمس سنين، فحملني (4) والدي عيسى السجزي على عنقه كل يوم يكون سماع الحديث سبعة فراسخ، ويذهب بي إلى جمال الاسلام (للسماع) (5) - قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن

(١) أبو الوقت عبد الأول بن أبي عبد الله عيسى بن شعيب السجزي، كان مكثرا من الحديث، عالي الاسناد، وطالت مدته، وألحق الأصاغر بالأكابر، توفي ببغداد سنة ٥٥٢ ه‍، وقيل: ٥٥٣ ه‍.
أنظر " شذرات الذهب ٤: ١٦٦، الكنى والألقاب ١: ٦٥ ".
(٢) في " د ": الزاوودي، تصحيف، وهو عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي، الإمام أبو الحسن، شيخ خراسان علما وسندا، روى الكثير عن أبي محمد بن حمويه، وروى عنه الصحيح للبخاري أبو الوقت السجزي، ولد في ربيع الأول سنة ٣٧٤ ه‍ وتوفي في شوال سنة ٤٦٧ ه‍.
" تاريخ نيشابور: ٤٨٣ / ١٠٢٤، شذرات الذهب ٣: ٣٢٧ ".
(٣) في " م ": بقوسنج، وفي " ش ": هو سنح، وكلاهما تصحيف صوابه ما أثبتناه في المتن، وفوشنج: بالضم ثم السكون وشين معجمة مفتوحة، ونون ساكنة ثم جيم، ويقال: بالباء في أولها، والعجم يقولون: بوشنك، بالكاف: وهي بليدة بينها وبين هراة عشرة فراسخ في واد كثير الشجر والفواكه، وأكثر خيرات مدينة هراة مجلوبة منها، خرج منها طائفة كثيرة من أهل العلم " معجم البلدان ٤: ٢٨٠ ".
(4) كذا في النسخ، والظاهر أن الصواب: يحملني.
(5) ليس في " ش "، وفي " د ": قال: أخذنا الشيخ إلى السماع.
(١٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 ... » »»