مسار الشيعة - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٠
وفي مثله من سنة (132) اثنتين وثلاثين ومائة من الهجرة كان انقضاء دولة بني مروان (1).
وفي اليوم الرابع عشر منه سنة أربع وستين من الهجرة، (2) كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ضاعف الله عليه العذاب الأليم. وكان سنه يومئذ ثمان وثلاثين سنة (3)، وهو يوم يتجدد فيه سرور المؤمنين.
وفي السابع عشر منه (4) مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل، وهو يوم شريف، عظيم البركة، ولم يزل الصالحون من آل محمد عليهم السلام على قديم الأوقات يعظمونه ويعرفون حقه، ويرعون حرمته، ويتطوعون بصيامه.
وروي عن أئمة الهدى عليهم السلام أنهم قالوا: من صام اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول - وهو مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله - كتب الله سبحانه له صيام سنة (5).
ويستحب فيه الصدقة والالمام بزيارة المشاهد (6)، والتطوع

(١) وهو قول الواقدي كما في تاريخ الطبري ٧: ٤٢٠.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة " ج ".
(٣) وبه قال الطبري في تاريخه ٥: ٤٩٩.
(٤) في ب و ج وفي اليوم السابع عشر منه كان.
(٥) قال الشيخ المصنف قدس سره في المقنعة: ٥٩ (باب صيام الأربعة الأيام في السنة):
وقد ورد الخبر عن الصادقين (ع) بفضل صيام أربعة أيام في السنة. فأول يوم فيها يوم السابع عشر من ربيع الأول، وهو اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وآله، فمن صامه كتب الله له صيام ستين سنة. إلى آخر الحديث.
(6) في ب و ج وزيارة المشاهد، وفي بعض النسخ: الاهتمام بزيارة المشاهد.
(٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 ... » »»