رسائل في الغيبة - الشيخ المفيد - ج ٢ - الصفحة ١٣
بأن ولي الأمر يفقد لا يرى ستيرا (7) كفعل الخائف المترقب فيقسم أموال الفقيد (8) كأنما تغيبة (9) تحت الصفيح المنصب فيمكث حيا ثم ينبع نبعة كنبعة درى من الأرض يوهب له غيبة لا بد من أن يغيبها فصلى عليه الله من متغيب (10) فانظروا رحمكم الله قول السيد هذا القول وهو (الغيبة) كيف وقع له أن يقوله لولا أن سمعه من أئمته، وأئمته سمعوه من النبي صلى الله عليه وآله، وإلا فهل يجوز لقائل أن يقول قولا فيقع كما قال ما يخرم منه حرف؟! عصمنا الله وإياكم من الهوى، وبه نستعين، وعليه نتوكل.

٧ - في نسخة " ق " و " م ": سنين.
٨ - في نسخة " ق ": العقود.
٩ - في نسخة " ق ": تضمنه.
١٠ - القصيدة طويلة ومطلعها:
أيا راكبا نحو المدينة جسرة عدافرة يطوى بها كل سبسب إذا ما هداك الله عاينت جعفرا فقل لولي الله وابن المهذب ألا يا أمين الله وابن أمينه أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي إليك في الأمر الذي كنت مطنبا معاندة مني لنسل المطيب ولكن روينا عن وصي محمد وما كان فيما قال بالمتكذب واسترسل بالقصيدة كما وردت أعلاه.
ولهذا القصيدة قصة يرويها الصدوق في كمال الدين (٣٣) حول اعتقاد السيد رحمه الله أول الأمر بمذهب الكيسانية التي تدعي الغيبة لمحمد بن الحنفية قدس الله روحه، حيث قال السيد في ذلك:
ألا إن الأئمة من قريش ولاة الأمر أربعة سواء
(١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 » »»