خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٢ - الصفحة ٦٥
ز - سابعهم (1): العالم العامل المحدث الكامل، الفقيه الرباني، الشيخ يوسف ابن الاجل الأمجد الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم الدرازي البحراني الحائري.
المتولد سنة 1107، المتوفى بعد الظهر يوم السبت الرابع من شهر ربيع الأول سنة 1186، وتولى غسله - كما في رجال أبي علي - المقدس التقي الشيخ محمد علي الشهير بابن سلطان، قال: وصلى عليه الأستاذي الأستاذ الأكبر البهبهاني - واجتمع خلف جنازته جمع كثير، وجم غفير، مع خلو البلاد من أهاليها، وتشتت شمل ساكنيها لحادثة نزلت بهم في ذلك العام من حوادث الأيام).
ومراده بالحادثة الطاعون العظيم الذي كان في تلك السنة في العراق، وهاجر فيها السيد بحر العلوم إلى مشهد الرضا عليه السلام ثم رجع إلى أصفهان، كما قال السيد الأجل الأمير عبد الباقي في إجازته له: ثم من طوارق الحدثان وسانح الزمان أن في عام ست وثمانين بعد المائة والألف حدث في بغداد ونواحيها من المشاهد المشرفة وغيرها من القرى والبلدان طاعون شديد، لم يسمع مثله في تلك الديار في الدهور والأعصار، فهلك خلق كثير وهرب جم غفير، ومن مجاوري المشهد الغري السيد السند الجليل.. إلى آخره.
وله (رحمه الله) تصانيف رائقة نافعة جامعة أحسنها الحدائق الناضرة، ثم الدرر النجفية وغيرها من الكتب والرسائل.
وقد ابتلي في أواخر عمره بثقل السامعة كما أشار إليه السيد المحقق البغدادي في رسالته التي شرح فيها مقدمات الحدائق وجرحها.
ودفن رحمه الله في الرواق عند رجلي أبى عبد الله عليه السلام مما يقرب

(1) الطريق السابع للسيد بحر العلوم.
(2) منتهى المقال (رجال أبو علي): 334.
(٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 ... » »»