سأل؛ فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: " من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس " (1) وأما أخذ الأجرة على تعليمه أو الرقية به ونحو ذلك مما نفعه متعد لغير القارئ فقد دلت الأحاديث الصحيحة على جوازه؛ لحديث أبي سعيد في أخذه قطيعا من الغنم جعلا على رقية اللديغ، الذي رقاه بسورة الفاتحة، وحديث سهل في تزويج النبي (ص) امرأة لرجل بتعليمه إياها ما معه من القرآن (2) فمن أخذ أجرا على نفس التلاوة أو استأجر جماعة لتلاوة القرآن فهو مخالف للسنة، ولما أجمع عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين.
ثانيا: كان رسول الله (ص) يزور القبور للعظة والعبرة وتذكر الآخرة، وكان يدعو للمسلمين من أهلها، ويستغفر لهم ويسأل الله لهم العافية، وكان يعلم أصحابه أن يقولوا إذا زاروا القبور: " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم