خزانة الأدب - البغدادي - ج ١٠ - الصفحة ٤٠٨
وهو مختص بالضرورة على الأصح. وشرط خبرها أن يكون جملة ولا يجوز إفراده إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران.
وقد اجتمعا في قوله: بأنك ربيع وغيث مريع............ البيت انتهى.
وتقدم في شرح البيت السابق من باب المضمر أن اسمها عند التخفيف يجب أن يكون ضمير شأن محذوف. ونقلنا هناك نص سيبويه.
ففي هذا البيت شذوذ من وجه آخر وهو كون اسمها غير ضمير شأن. وجوزه بعضهم. وإلى الأول يشير كلام ابن هشام حيث قال: وربما ثبت أي: اسمها. وإلى الثاني ذهب ابن مالك وأبو قال الأول: إذا أمكن جعل الضمير المحذوف ضمير حاضر أو غائب غير الشأن فهو أولى.
وقال الثاني: لا يلزم أن يكون ضمير الشأن كما زعم بعض أصحابنا بل إذا أمكن تقديره بغيره قدر.
قال سيبويه في: وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت بأنك قد صدقت. وفي قولهم: أرسل إليه أن ما أنت وذا أي: بأنك ما أنت وذا. انتهى.
هذا. وقد روى البيت أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات وإبراهيم الحصري في زهر الآداب والشريف في حماسته هكذا:
* بأنك كنت الربيع المغيث * لمن يعتريك وكنت الثمالا * وحينئذ لا شاهد فيه.
والبيت من قصيدة عدتها عشرون بيتا أوردها صاحب زهر الآداب. وأورد
(٤٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 ... » »»