الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٤ - الصفحة ١٤٨
الأمرين ثم أنه يذكر كل فصل ويجيبه عنه إلى أن قال في آخر ذلك فكتب الأمير إلي كتابا يكتب إلى من ليس عنده من الدين شيء ولو كان الأمير عرف مني ارتكاب الكبائر الموبقات ما زاد على ما فعل وعلى الجملة فإن الله تعالى أمر نبيه بالمباهلة والملاعنة في الدين فقال لأهل الكتابفقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبينفنتمثل أمر الله لرسوله ونقول اللهم يا شديد البطش يا جبار يا قهار يا حكيم يا قوي يا عزيز يا قوي يا عزيز يا قوي يا عزيز قد نسبت إلى أكل الحرام من مال المدارس الغائبة وإلى أمور أنت عالم بسرها فإن كان ذلك في علمك صحيحا فاجعل لعنتك ولعنة ملائكتك والناس أجمعين علي وإن لم يكن صحيحا فاجعلها على من افترى علي بها وإن كان الولد قد فعل ما قيل من أخذ البراطيل فاجعلها عليه وإن لم يكن فاجعلها على من افترى عليه فهذا إنصاف وامتثال لما أمر الله به ورسوله وربك بالمرصاد والشكوى إلى الله الحكم العدل قيل أنه لم يلبث بعد ذلك إلا أسبوعا أو قريبا منه حتى قتل السلطان أستاذه وقتل هو أيضا) الوزير سعد الدين الساوجي محمد بن علي الوزير الكبير سعد الدين الساوجي العجمي قتله خربندا وقتل معه الوزير مبارك شاه والملك ناصر الدين يحيى بن إبراهيم صاحب سنجار وصاحب الديوان المانشتري كانت قتلتهم ببغداد وممن قتل أيضا تاج الدين الآوي الشيعي كبير الأشراف وذبح ابناه قبله وكان جبارا ظالما فرافعوه وأخذ للساوجي أموال عظيمة ويقال أنه غرم على الجامع الذي عمره ببغداد ألف ألف درهم قيل أنه صلى ركعتين وودع أهله وثبت للقتل وخلع فرجية على قاتله فباس يده واستجعل منه في حل ثم طير رأسه سنة إحدى عشرة وسبع مائة محمد بن علي العلامة الغرناطي المالكي المقرئ بالمدينة توفي سنة خمس عشرة وسبع مائة شمس الدين الدهان محمد بن علي بن عمر المازني الدهان الشيخ شمس الدين الدمشقي الشاعر كان يعمل صناعة الدهان ويعرف مقامات الحريري وينظم الشعر الرقيق ويدري الموسيقى فيعمل الشعر ويلحنه فيغني به المغنون وكان يلعب بالقانون توفي سنة إحدى وعشرين وسبع مائة أنشدني من لفظه المولى القاضي شهاب الدين كاتب السر ابن القاضي محيي الدين ابن فضل الله إلى الشمس المذكور يضمن بيت أبي تمام * رأيتك أيها الدهان تبغي * مزيدا في التودد بالمساعي * * فلو صورت نفسك لم تزدها * على ما فيك كرم الطباع * وكان قد ربى مملوكا اشتراه وأحبه وهذبه ورخجه فمات فأسف عليه أسفا كثيرا ورثاه بشعر
(١٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 ... » »»