خزانة الأدب - البغدادي - ج ٣ - الصفحة ٣٥٠
والقصيدة غرامية فلا بأس بإيرادها لانسجامها ورقتها وأخذها بمجامع القلوب. قال القالي في الذيل وفي النوادر. قال أبو بكر: وقصيدة عروة النونية يختلف الناس في أبيات منها ويتفقون على بعضها فأول الأبيات المجمع عليها وما يتلوها مما لا يختلف فيه أنشدني جميعه أبي رحمه الله عن أحمد بن عبيد وغيره وعبد الله بن خلف الدلال عن أبي عبد الله السدوسي وأبو الحسن بن براء عن الزبير بن بكار وألفاظهم مختلطة بعضها ببعض:
* خليلي من عليا هلال بن عامر * بصنعاء عوجا اليوم وانتظراني * * ولا تزهدا في الأجر عندي وأجملا * فإنكما بي اليوم مبتليان * * ألم تعلما أن ليس بالمرخ كله * أخ وصديق صالح فذراني * * أفي كل يوم أنت رام بلادها * بعينين إنساناهما غرقان * * ألا فاحملاني بارك الله فيكما * إلى حاضر الروحاء ثم دعاني) * (على جسرة الأصلاب ناجية السرى * تقطع عرض البيد بالوخدان * * ألما على عفراء إنكما غدا * لشحط النوى والبين معترفان * * فيا واشيي عفرا دعاني ونظرة * تقر بها عيناي ثم كلاني * * أغركما مني قميص لبسته * جديد وبردا يمنة زهياني * * متى ترفعا عني القميص تبينا * بي الضر من عفراء يا فتيان * * وتعترفا لحما قليلا وأعظما * دقاقا وقلبا دائم الخفقان * * على كبدي من حب عفراء قرحة * وعيناي من وجد بها تكفان * قال أبو بكر: قال بعض البصريين: ذكر المعرض لأنه أراد: وعفراء عني الشخص المعرض. وقال الكوفيون: ذكره بناء على التشبيه أي: وعفراء عني مثل المعرض كما تقول العرب: عبد الله الشمس منيرة يريدون مثل الشمس في حال إنارتها.
* فيا ليت كل اثنين بينهما هوى * من الناس والأنعام يلتقيان * * فيقضي حبيب من حبيب لبانة * ويرعاهما ربي فلا يريان *
(٣٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 ... » »»