غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٤٥
عظم يا محمد أسمائي، واشكر نعمائي، ولا تجحد آلائي، إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين، ومذل الظالمين، وديان الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فإياي فاعبد، وعلي فتوكل، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه، وانقضت مدته، إلا جعلت له وصيا، وإني فضلتك على الأنبياء، وفضلت وصيك على الأوصياء، وأكرمتك، بشبليك بعده، وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة فهو أفضل ممن استشهد، وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه، والحجة البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب، أولهم سيد العابدين، وزين أوليائي الماضين وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر، ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه وانتجبت بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس (1) لأن خيط فرضي لا ينقطع (2) وحجتي لا تخفى، وأن أوليائي لا يشقون، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي، إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي، وعلي وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع (3) يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح، إلى جنب شر خلقي حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده، فهو وارث علمي، ومعدن حكمي، وموضع سري، وحجتي على خلقي، جعلت الجنة مأواه (4) وشفعته في سبعين ألفا من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار، وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري، والشاهد في خلقي وأميني على وحيي، وأخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن، ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، وبهاء عيسى، وصبر أيوب، وسيذل أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤسهم كما يتهادون رؤس الترك والديلم، فيقتلون، ويحرقون، ويكونون خائفين، مرعوبين، وجلين وتصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنين (5) في نسائهم، أولئك أوليائي حقا، بهم

(1) حندس: الشديد الظلمة.
(2) في كمال الدين: لأن حفظه فرض لا ينقطع.
(3) اضطلع: نهض به وقوي عليه.
(4) في عيون الأخبار: لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه.
(5) الرنين: الصوت الحزين.
(١٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول في أن لولا الخمسة محمد رسول الله، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين ما خلق الله آدم، ولا الجنة، ولا النار، ولا العرش، ولا الكرسي، ولا السماء ولا الأرض، ولا الملائكة و لا الانس، ولا الجن، وهم الخمسة الأشباح، وأن رسول الله، وأمير المؤمنين عليا خلقا من نور واحد وخلق ملائكة من نور وجه علي 25
2 الباب الثاني لولا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وصيه الإمام والأئمة الاحد عشر من ولده ما خلق الله تعالى الخلق، وهم من نور واحد 34
3 الباب الثالث في أن ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكعبة المشرفة 50
4 الباب الرابع في أن ميلاده (عليه السلام) في الكعبة من طريق الخاصة 52
5 الباب الخامس في نسبه عليه السلام 55
6 الباب السادس في تكنيته عليه السلام بأبي تراب 57
7 الباب السابع في تكنيته (عليه السلام) بأبي تراب 60
8 الباب الثامن في أنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وأمير البررة 62
9 الباب التاسع في أنه (عليه السلام) أمير المؤمنين وسيد المسلمين والإمام والحجة والخليفة والوصي 84
10 الباب العاشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) حجج الله على خلقه 102
11 الباب الحادي عشر في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثنا عشر حجج الله على خلقه 108
12 الباب الثاني عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الإمام بعده وبنيه الأحد عشر صلوات الله عليهم بأنهم الأئمة الإثنا عشر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلفاؤه وأوصياؤه 118
13 الباب الثالث عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين بأنه الإمام بعده وبنيه الاحد عشر وهم الأئمة الاثنا عشر وخلفاؤه وأوصياؤه صلى الله عليه وآله 166
14 فصل في النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) في جملة الأئمة الاثني عشر 193
15 الباب الرابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه الخليفة بعده وأن الخلفاء بعد علي (عليه السلام) بنوه الأحد عشر، وهم الأئمة الاثنا عشر والخلفاء 224
16 الباب الخامس عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين وبنيه الاحد عشر بأنهم الخلفاء والأوصياء بعده صلوات الله عليهم 244
17 الباب السادس عشر في النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غدير خم بالولاية المقتضية للامارة والإمامة في قوله (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه 268
18 الباب السابع عشر في نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالولاية المقتضية للامارة والإمامة بغدير خم 306