الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١٩ - الصفحة ٩١
وكرر الثاني في قوله * ودموع طل الليل تخلق أعينا * ترنو إلينا من وجوه الماء * ومن شعر ابن عبدون * مضوا يظلمون الليل لا يلبسونه * وإن كان مسكي الجلابيب ضافيا * * يؤمون بيضا في الأكنة لم تزل * قلوبهم حبا عليها أداحيا * * وأغربة الظلماء تنفض بينهم * قوادمها مبلولة والخوافيا * * إذا مرقوا من بطن ليل رقت بهم * إلى ظهر يوم عزمة هي ما هيا * * وإن زعزعتهم روعة زعزعوا الدجا * إليها كماة والرياح مذاكيا * * ولو أنها ضلت المكان أمامها * سنا عمر في فحمة الليل هاديا * * همام أقام الحرب وهي قعيدة * وروى القنا فيها وكانت صواديا * * شريف المطاوي تحت ختم ضلوعه * تميمة تقوى ردت الدهر صاحيا * * إذا قرئت لا بالنواظر طابقت * سرى أختها ذات البروج مساعيا * * وهدي لو استشفى المحب بروحه * لما دان بالوجد المبرح صاليا * * ورقة طبع لو تحلى بها الهوى * لأعدى على عصر الشباب البواكيا * * إليه أكلت الأرض بالعيس ثائرا * وقد أكلت منها الذرى والحواميا * * حوافي لا ينعلن والبعد آذن * على نفسه إلا الوجى والدياجيا * * فجاءته لم تبصر سوى البشر هاديا * وسله ولم يسمع سوى الشكر حاديا * * ألكني ألكني والسيادة بيننا * إلى مولع بالحمد يشريه غاليا * * إلى آمر في الدهر ناه إذا قضى * على كل من فيه أطاعوه قاضيا * * وحيوه لا راجين منه تحية * وإن كان جودا لا يخيب راجيا) * (إليك ابن سيفي يعرب زف خاطري * عقائل لا ترضى البروج مغانيا * * وإني لأستحيي من المجد أن أرى * علي لمأمول سواك أياديا * * وإني وقد أسلفتني قبل وقته * من البر ما جازت خطاه الأمانيا * * وأيقظت من قدري وما كان نائما * وأبعدت من ذكري وما كان دانيا * * ولكن نبا من حسن ذكراك في يدي * أظن حساما لم يجدني نابيا * * ولو لم يكن ما خفت لا خفت لن أجد * على غير ما أخدمتنيه اللياليا *
(٩١)
مفاتيح البحث: الشكر (1)، الخوف (2)، الحرب (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 ... » »»