الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١٩ - الصفحة ٢٢٣
3 (أبو طالب التبريزي)) عبد الوهاب بن يعمر بن الحسن بن المظفر أبو طالب الكاتب من أهل تبريز كان أبوه وجده وزيرين وكان حسن الخط والبلاغة له ديوان شعر ورسائل منها رسالة تسمى كنية الفار وأخرى تسمى سطور الطور وأخرى تسمى الواقية الباقية ومن شعره * تبارك خالق هذا القمر * وسبحان من بهواه أمر * * سترت غرامي به فانجلى * وغيضت دمعي له فانهمر * * وقامرته قلبي المبتلى * فما زال يلعب حتى قمر) * (فهجرانه لي ووجدي به * على ألسن الناس صار سمر * قال أبو الفتح نصر الله بن أحمد بن محمد بن الفضل الخازن إن الأستاذ ناظر الملك أبا طالب عبد الوهاب كتب إلى والده أبي الفضل أحمد بن محمد ملغزا * أيا أهل البلاغة هل وجدتم * خرير الماء بين زفير نار * * وهل عانيتم فلكا عليه * كواكب ما تغيب مع النهار * * به موسى يكلم قوم عيسى * وأحمد من صغار أو كبار * * بلا لحن ليوشع أو بيان * لهارون الوصي على اختيار * * وسكن مثل يونس بطن حوت * ويسبح معلنا غير القفار * * ينشر من ذؤابة كل طي * وينسخ ما بهم من كل عار * * إذا جردته جردت منه * حساما كالحسام بغير عار * فأجابه والدي ابن الخازن * أيا نظر الملك الفضائل كلها * إلى بحرك الطامي العباب انتسابها * * جلوت كؤوسا لفظك العذب خمرها * وغر معانيك الحسان حبابها * * وصفت جحيما فيه للنفس راحة * وحجناء مردودا عليها نصابها * * بديهة حر لم يشم نوء غيمه * بفطنته إلا استهل سحابها * ومن شعر أبي طالب عبد الوهاب بن يعمر
(٢٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 ... » »»