الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١٣ - الصفحة ٢٠٦
مجلدين وكان لديه فضيلة وله شعر ومرض أواخر عمره وقل بصره روى عنه ابن الخباز وابن العطار والدواداري وجماعة قال الشيخ شمس الدين وأجاز لي مروياته وكان يشارك أخاه في المشيخة ومن شعره 3 (شيخ الملك الظاهر)) خضر بن أبي بكر بن موسى المهراني العدوي الشيخ المشهور شيخ الملك الظاهر كان) صاحب حال ونفس ومؤثرة وهمة وحال كاهني أخبر الظاهر بسلطنته قبل وقوعها فلهذا كان يعظمه وينزل إلى زيارته مرة ومرتين وثلاثة ويطلعه على غوامض أسراره ويستصحبه في أسفاره سأله وهو محاصر أرسوف حتى تؤخذ فعين له اليوم فوافق ذلك وكذلك صفد وقيسارية ولما عاد إلى الكرك سنة خمس وستين استشاره في قصده فأشار عليه أن لا يقصدها ويتوجه إلى مصر فخالفه وتوجه فوقع عند بركة زيزا وانكسرت فخذه وقال في بعلبك والظاهر على حصن الأكراد يأخذه السلطان بعد أربعين يوما فوافق ذلك ولما توجه السلطان إلى الروم كان الشيخ خضر في الحبس فأخبر أن السلطان يظفر ويعود إلى دمشق وأموت ويموت بعدي بعشرين يوما فاتفق ذلك نقم السلطان عليه وأحضر من حاققه على أمور لا تصدر من مسلم فأشاروا بقتله فقال هو للسلطان أنا أجلي قريب من أجلك وبيني وبينك أيام يسيرة فوجم لها السلطان وتوقف في قتله وحبسه وضيق عليه لكنه كان يرسل إليه الأطعمة الفاخرة والملابس وكان حبسه في شوال سنة إحدى وسبعين ولما وصل الظاهر من الروم إلى دمشق كتب إلى مصر بإخراجه فوصل البريد بعد موته وكان قد بنى له عدة زوايا في عدة بلاد وكان كل أحد يتقي جانبه حتى الصاحب بهاء الدين بن حنى وبيليك الخزندار وإذا كتب ورقة يقول من خضر نياك الحمارة وأخرج من السجن ميتا وحمل إلى الحسينية ودفن بزاويته قال الشيخ تقي الدين الشيخ خضر مسلم صحيح العقيدة لكنه قليل الدين باطولي له
(٢٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 ... » »»