الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١٠ - الصفحة ٢٢١
عنه وأن يكون أميرا بدمشق فرد الجواب بإمساكه فردوا الجواب بالسؤال فيه فأبى ذلك وقال أمسكوه وانهبوه وخذوا أمواله لكم وابعثوا إلي برأسه فأبوا ذلك وخلعوا طاعته وشقوا العصا عليه وبعد أيام قليلة ورد الأمير سيف الدين طقتمر الصلاحي من مصر مخبرا بأن المصريين خلعوا أحمد وولوا السلطان الملك الصالح إسماعيل وبقي الأحمدي هذا مقيما بقصر الأمير سيف الدين تنكز بالمزة إلى أن ورد مرسوم) الملك الصالح له بنيابة طرابلس فتوجه إليها وأقام بها قريبا من شهرين ثم طلب إلى مصر فتوجه إليها وحضر بدله إلى طرابلس الأمير سيف الدين أروم بغا نائبا ثم إن الأحمدي جهز إلى الكرك يحاصر السلطان أحمد فحصره مدة وبالغ فلم ينل منه مقصودا وتوجه إلى مصر وأقام بها إلى أن توفي رحمه الله تعالى في أوائل سنة ست وأربعين وسبع مائة وكان شكلا تاما ذا شيبة منورة ووجهه أحمر ومات في عشر الثمانين ولما جاء حريم طشتمر من الكرك بعد نهبهن بالكرك وسلبهن كان الأحمدي بدمشق فدفع إليهن خمسة آلاف درهم ((بيبغا)) 3 (الأشرفي)) بيبغا الأشرفي الأمير سيف الدين كان في وقت نائب الكرك فيما بعد العشرين وسبع مائة فيما أظن ثم إنه عزل منها وحضر إلى دمشق وجهز إلى صرخد فيما أظن وكان قد أضر بأخرة والله أعلم وتوفي رحمه الله تعالى 3 (المؤيدي)) بيبغا الأمير سيف الدين مملوك الملك المؤيد صاحب حماة كان من جملة أمراء الطبلخاناه بحماة وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وأربعين وسبع مائة بحماة 3 (نائب مصر)) بيبغا آروس الأمير سيف الدين نائب السلطنة بالديار المصرية أول ما ظهر وشاع ذكره في الأيام الصالحية ثم لما كان في قتلة المظفر حاجي ظهر واشتهر وباشر النيابة بمصر على أحسن ما يكون وأجمل ما باشره غيره لأنه أحسن إلى الناس ولم يظلم أحدا وكان إذا مات أحد أعطى إقطاعه لولده فأحبه الناس محبة كثيرة وكان الأمير سيف الدين منجك أخوه فولاه الوزارة فاختلف الناس من الأمراء الخاصكية لأجل أخيه فأرضاهم بعزله يويمات ثم إنه أخرج الأمير شهاب الدين أمير شكار إلى نيابة صفد ثم أخرج بعده الأمير سيف الدين الجيبغا إلى دمشق على ما تقدم في ترجمته ثم الأمير حسام الدين لاجين العلائي زوج أم المظفر إلى حماة ولم يزل على حاله في النيابة لا يفعل إلا خيرا ولا يسمع عنه سوء وهو محسن إلى
(٢٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 ... » »»