الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٩ - الصفحة ١٧٤
الجامع المظفري بالصالحية رحمه الله تعالى وهو والد الأمير علاء الدين علي وسيأتي ذكره في مكانه إن شاء الله تعالى 3 (مشد الدواوين)) أغرلو الأمير شجاع الدين هو مملوك الأمير سيف الدين الحاج بهادر المعزي ولما حبس أستاذه أخذه الأمير سيف الدين بكتمر الساقي فجعله أمير أخور ولم يزل عنده إلى أن توفي بكتمر ثم انتقل إلى عند الأمير سيف الدين بشتاك وكان أمير أخور عنده أيضا ثم إنه بعد ذلك تولى ناحية أشموم وسفك بها ثم جهز نائبا إلى قلعة الشوبك ثم إنه عمل ولاية القاهرة مدة في أيام الصالح ثم تولى شد الدواوين في أيام الصالح إسماعيل وتظاهر بعفاف كثير وأمانة ثم إنه لما توفي الصالح رحمه الله تعالى كان له في ولاية شعبان العناية التامة فقدمه وحظي عنده ففتح له باب الأخذ على الإقطاعات والوظائف وعمل لذلك ديوان قائم الذات سمي ديوان البذل فلما تولى الصاحب تقي الدين ابن مراجل شاححه في الجلوس والعلامة فترجح الصاحب تقي الدين وعزل الأمير شجاع الدين من شد الدواوين فلما كان في نوبة السلطان الملك المظفر كان شجاع الدين ممن قام على الكامل وضرب الأمير سيف الدين أرغون العلائي في وجهه وسكن أمره إلى أن حضر في أيام الملك المظفر صحبة الأمير سيف الدين منكلي بغا الفخري ليوصله إلى طرابلس نائبا وعاد إلى مصر وأمره ساكن إلى أن قام في واقعة الأمراء سيف الدين ملكتمر الحجازي وشمس الدين آقسنقر وسيف الدين قرابغا وسيف الدين بزلار وسيف الدين صمغار وسيف الدين إتمش وكان هو الذي تولى كبره وأمسك أولاد الأمراء فعظم شأنه وفخم أمره وخافه أمراء مصر والشام وأقام كذلك مدة أربعين يوما تقريبا ثم إنه أمسك وقتل وجاء الخبر بقتله إلى الشام في مستهل شهر رجب سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وقيل إن الحرافيش بالقاهرة ومصر أخرجوه من قبره ومثلوا) به وأقاموه في زيه أيام حياته ومشاورته وإمساكه الأمراء وقتلهم ثم إنهم نوعوا ثكاله والمثلة به فغضب السلطان لذلك وأمر في الحرافيش فنال الأوشاقية منهم منالا عظيما من القتل والقطع وغيره وكان مشؤوما في حياته ومماته ويقال إن السبب في قتله كان لما حضروا برأس الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي نائب الشام وبالجملة فحسب الذين قتلهم في مدة أربعين يوما فكانوا أحدا وثلاثين أميرا وكان يخرج من القصر ويقعد على باب خزانة الخاص ويتحدث في الدولة وفي الخزانة والإطلاق والإنعام ويجلس الموقعون عنده ويكتبون عنه إلى الولاة ولكنه مات هذه الميتة الموصوفة واشتهر ما فعل به فقلت مستطردا من المجتث * وعاذل قال عمري * أسعى لعلك تسلو * * أموت منك بغبني * فقلت موت أغرلو *
(١٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 ... » »»