الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٣ - الصفحة ١٢١
* ديوان حبك فيه طرفك ناظر * والصبر مصرف وسقمي حاصل * * وعذار خدك بالغرام موقع * وهواك مستوف وقدك عامل * * أذكى الصبي نار الجمال بخده * فلذاك نرجس ناظريه ذابل *) ومنه * يا سيد الحكماء هذي سنة * فتنية في الطب أنت سننتها * * أو كلما كلت سيوف جفون من * سفكت لواحظه الدماء سننتها * ومنه * خلا منه طرفي وامتلأ منه خاطري * فطرفي له شاك وقلبي شاكر * * ولو أنني أنصفت لم تشك مقلتي * بعادا وذرات الوجود مظاهر * هذا قول بالاتحاد وأكثر شعره الشمؤم مملوء من هذه المقاصد وله واقعة غريبة مع شهاب الدين ابن الخيمي ترد إن شاء الله تعالى في ترجمته وحكى لي من أثق به قال أخبرني عن الدين الدربندي المؤذن قال أخبرني نجم الدين ابن إسرائيل قال أضقت في بعض الأوقات إضاقة عظيمة فقلت في نفسي والله لا مدحت أحدا غير الله تعالى ونظمت القصيدة السينية التي أولها * يا ناق ما دون الأثيل معرس * جدي فصبحك قد بدا يتنفس * * واستصبحي عزما يبلغط الحمى * لتظل تغبطك الجواري الكنس * قال وجاءت وهي اثنان وستون بيتا وكان لي عادة أن أنظم القصيدة وأنقحها فيما بعد فعرضت هذه القصيدة فلم أر فيها ما يحذف ونمت ليلتي فلما كان من الغد وإذا أنا بالباب يدق فقمت فوجدت قاصدا من مصر ومعه كتاب الأمير جمال الدين بن يغمور وصحبته صرة ذهب وقال الأمير يسلم عليك وهذه برسم النفقة قال فعددت الذهب فكان اثنين وستيم دينارا أو كما قال الكوفي محمد بن سوقة الغنوي الكوفي قال النسائي ثقة مرضي وقد روى له الجماعة توفي سنة خمسين وماية
(١٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 ... » »»