تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ٤٦
وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: كتب أحمد بن صالح المصري عن سلامة بن روح، وكان لا يحدث عنه. وكتب عن ابن زبالة خمسين ألف حديث، وكان لا يحدث عنه.
وقال ابن وارة الحافظ: أحمد بن حنبل ببغداد، وأحمد بن صالح بمصر، والنفيلي بحران، وابن نمير بالكوفة هؤلاء أركان الدين.
وقال البغوي: سمعت أبا بكر زنجويه يقول: قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح، فسألني: من أين أنت قلت: من بغداد.
قال: تكتب لي موضع منزلك، فإني أريد أن أوافي العراق، حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل.
قال: فقدم، فذهب به إلى أحمد، فقام إليه ورحب به وقربه وقال: بلغني أنك جمعت حديث الزهري، فتعال نذكر ما روى عن الصحابة.
فتذاكرا، ولم يغرب أحدهما على الآخر. ثم تذاكرا ما روي عن أنباء الصحابة، إلى أن قال أحمد بن حنبل: عندك عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يسرني أن لي حمر النعم وأني لم أشهد حلف المطيبين. فقال أحمد بن صالح: أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا فجعل أحمد يبتسم ويقول: رواه عنه رجل مقبول، أو صالح، عبد الرحمن بن إسحاق. فقال: من رواه عنه.
قال: ثناه رجلان ثقتان: ابن علية، وبشر بن المفضل.
فقال: سألتك بالله إلا ما أمليته علي.
فقال: من الكتاب.
(٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 ... » »»