وقال صالح بن رستم، عن ابن أبي ملكية قال: صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان يصلي ركعتين، فإذا نزل قام شطر الليل، ويرتل القرآن حرفا حرفا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب.
وقال معمر بن سليمان، عن سعيد بن درهم، عن أبي رجاء قال: رأيت ابن عباس وأسفل من عينيه مثل الشراك البالي من البكاء.
وجاء عنه أنه كان يصوم الاثنين والخميس.
وقد ولي البصرة لعلي، وشهد معه صفين، فكان على ميسرته، وقد وفد على معاوية فأكرمه وأجازه، وجاء أنه كان يلبس حلة بألف درهم. أبو جناب الكلبي، عن شيخ، أن ابن عباس شهد الجمل مع علي.
وقال مجالد، عن الشعبي: أقام علي بعد الجمل خمسين ليلة، ثم أقبل إلى الكوفة، واستخلف ابن عباس على البصرة، ولما قتل علي حمل ابن عباس مبلغا من المال ولحق بالحجاز، واستخلف على البصرة.
عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن رشدين بن كريب، عن أبيه قال: رأين ابن عباس يعتم بعمامة سوداء خرقانية، ويرخيها شبرا.) محمد بن أبي يحيى، عن عكرمة: كان ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره، حتى تقع حاشيته على ظهر قدمه.
ابن جريج: أنبأ الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس كان ينهى عن كتاب العلم، وأنه قال: إنها أضل من كان قبلكم الكتب.
حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو واه، عن أبي الزناد، عن الأعرج: أن ابن عباس قال: قيدوا العلم بالكتب.