وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٥ - الصفحة ١٠
يراجعه في كثير من المسائل المشكلة في النحو وكان يرجع إليه في أجوبة ما يورد عليه وكان قد رحل إلى شهرزور وأقام بها مدة ثم رحل إلى دمشق ومدح السلطان صلاح الدين رحمه الله تعالى بقصيدة طويلة وله ديوان شعر جيد ورسائل حسنة وكان في الشعر في طبقة معاصريه ممن تقدم ذكرهم ومن شعره قصيدة يمدح بها زين الدين ابا المظفر يوسف بن زين الدين صاحب إربل وقد تقدم ذكره في ترجمة أخيه مظفر الدين في حرف الكاف (رب دار بالغضا طال بلاها * عكف الركب عليها فبكاها) (درست إلا بقايا أسطر * سمح الدهر بها ثم محاها) (كان لي فيها زمان وانقضى * فسقى الله زماني وسقاها) (وقفت فيها الغوادي وقفة * ألصقت حر ثراها بحشاها) (وبكت أطلالها نائبة * عن جفوني أحسن الله جزاها) (قل لجيران مواثيقهم * كلما أحكمتها رثت قواها) (كنت مشغوفا بكم إذ كنتم * شجرا لا يبلغ الطير ذراها) (لا تبيت الليل إلا حولها * حرس ترشح بالموت ظباها) (وإذا مدت إلى أغصانها * كف جان قطعت دون جناها) (فتراخى الأمر حتى أصبحت * هملا يطمع فيها من رآها) (تخصب الأرض فلا أقربها * رائدا إلا إذا عز حماها) (لا يراني الله أرعى روضة * سهلة الأكناف من شاء رعاها) (وإذا ما طمع أغرى بكم * عرض اليأس لنفسي فثناها) (فصبابات الهوى أولها * طمع النفس وهذا منتهاها) (لا تظنوا لي إليكم رجعة * كشف التجريب عن عيني عماها)
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»