وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ٢٢١
(فقالت ألم أخبر بأنك زاهد * فقلت بلى وما زلت أزهد في الزهد) ومن شعره أيضا (بغداد دار لأهل المال طيبة * وللمفاليس دار الضنك والضيق) (ظللت حيران أمشي في أزقتها * كأنني مصحف في بيت زنديق) وله (أهيم بذكر الشرق والغرب دائما * وما لي لا شرق البلاد ولا غرب) (ولكن أوطانا نأت وأحبة * فعدت متى أذكر عهودهم أصب) (ولم أنس من ودعت بالشط سحرة * وقد غرد الحادون واشتغل الركب) (أليفان هذا سائر نحو غربة * وهذا مقيم سار من صدره القرب) وله أيضا (قطعت الأرض في شهري ربيع * إلى مصر وعدت إلى العراق) (فقال لي الحبيب وقد رآني * مشوقا للمضمرة العتاق) (ركبت على البراق فقلت كلا * ولكني ركبت على اشتياقي) وكان على خاطري أبيات لا أعرف لمن هي ثم وجدتها في عدة مواضع للقاضي عبد الوهاب المذكور وهي (متى يصل العطاش إلى ارتواء * إذا استقت البحار من الركايا) (ومن يثني الأصاغر عن مراد * وقد جلس الأكابر في الزوايا) (وإن ترفع الوضعاء يوما * على الرفعاء من إحدى الرزايا) (إذا استوت الأسافل والأعالي * فقد طابت منادمة المنايا)
(٢٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 216 217 218 219 220 221 222 223 214 225 226 ... » »»