نزهة المشتاق في اختراق الآفاق - الشريف الادريسي - ج ١ - الصفحة ٢٣٨
النعام فهي في أكنافه سارحة وعلى مراقبه دراجة وهي آلاف لا تحد ولا تعد وأهل تلك النواحي يصيدونها طردا بالخيل فيقبضون منها جملا كبارا وصغارا وأما بيضها الموجود في هذا الفحص فلا يحاط به كثرة ولا يحصل ومنه يحمل إلى كل البلاد وطعامها وخيم يفسد المعد وأما لحوم النعام فلحوم باردة يابسة وشحومها نافعة عندهم من الصمم تقطيرا ومن سائر الأوجاع البدنية ومن انقال إلى قرية مكول مرحلة وقرية مكول على أبطح ويتصل بها فحص يقال له فحص خراز وطوله اثنا عشر ميلا لا ماء به وقرية مكول كالحصن الكبير عامرة بالبربر ولها سوق نافقة بما يجلب إليها من جميع المجلوبات من السلع والمتاجر التي يضطر الاحتياج إليها وبها زروع كثيرة ومواش وأنعام ومن مكول إلى قرية اكسيس مرحلة صغيرة والطريق على فحص خراز وفي آخر الفحص واد فيه ماء جار دائما وعليه غابات ثمار والأسود فيها ظاهرة للناس عادية عليهم بالليل والنهار ظاهرة لا تستتر في غياضها وبهذه القرية المسماة اكسيس بيت متخذ لصيد الأسود حتى أنه ربما صيد منها في الجمعة الثلاثة والأربعة والأكثر من ذلك والأقل والأسود تفر من النار إذا رأتها ولا سبيل لها على صاحب نار ومن قرية اكسيس إلى مدينة سلا مرحلة ومدينة سلا الحديثة على ضفة البحر وكانت في القديم من الزمان مدينة شالة على ميلين من البحر وموضعها
(٢٣٨)
مفاتيح البحث: الصيد (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 ... » »»