عيون الأنباء في طبقات الأطباء - ابن أبي أصبيعة - الصفحة ٣٨١
بين التدوين والتمطر فهي تعقى وتسف وكان بحيث تنقب أخفاف الإبل لوجب الإغذاذ إلى نصرته فكيف وهو ببحبوحة كرمك والسلام ثم قال لغلامه امض بها وأحسن السفارة في وصلتها إلى الأمير فمضى ودفعها لحاجبه فدعا الأمير بكاتبه وناوله الرقعة فقرأها ثم فكر ليعبر له عن المعنى فقال له الأمير ما هو فقال مضمون الكلام إن غلاما من غلمان الأمير أخذ دراجا من غلامه فقال اشتر له قفصا مملوءا دراجا فاحمله إليه ففعل وحدثني شيخنا الحكيم مهذب الدين عبد الرحيم بن علي رحمه الله أن حيص بيص الشاعر ببغداد كان قد كتب إلى أمين الدولة بن التلميذ ورقة يقصد فيها أن ينفذ إليه شياف أبار وهي أزكنك أيها الطب اللب الآسي النطاسي النفيس النقريس أرجنت عندك أم خنور وسكعت عنك أم هوير إني مستأخذ أشعر في حنادري رطسا ليس كاسب شبوة ولا كنخر المنصحة ولا كنكز الحضب بل كسفع الزخيخ فأنا من التباشير إلى الغباشير لا أعرف ابن سمير من ابن جمير ولا أحسن صفوان من همام بل آونة أرجحن شاصيا وفينة أحبنطي مقلوليا وتارة أعر نزم وطورا وأسلنقي كل ذلك مع أح وأخ وحس وتهم قرونتي أن ارفع عقيرتي بيعاط عاط إلى هياط ومياط وهالي أول وأهون وجبار ودبار ومؤنس وعروبة وشيار ولا أحيص ولا أكيص ولا اغرندي ولا أسرندي فتبادرني بشياف الأبار النافع لعلتي الناقع لغلتي قال فلما قرأ أمين الدولة الورقة نهض لوقته وأخذ حفنة شياف أبار وقال لبعض أصحابه أوصله إياها عاجلا ولا نتكلف قراءة ورقة ثانية وكتب الحيص بيص إلى المقتفي لأمر الله سبع رقاع عند طلبه بعقوبا منه الأولى أنها لطايا ولاء حملت سفر ثناء غرد بها حادي رجاء والمنزل الفناء الثانية أجري جياد حمد في ساحات مجد إجراء ممطر نهد من غير باعثة وجهد منتجعا
(٣٨١)
مفاتيح البحث: الطب، الطبابة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 387 ... » »»