عيون الأنباء في طبقات الأطباء - ابن أبي أصبيعة - الصفحة ٣٧٢
معتمد الملك يحيى بن التلميذ ما يدل على فضله وعلو قدره ونبله وكان من المشايخ المشهورين في صناعة الطب وله تلاميذ عدة وقال الشريف أبو العلاء محمد بن الهبارية العباسي من قصيدة يمدح الحكيم أبا الفرج يحيى بن صاعد ابن التلميذ وكان ابن الهبارية قد أتاه إلى أصبهان فحصل له من الأمراء والأكابر مالا جزيلا يقول فيها (وجميع ما حصلته وجمعته * منهم وكنت له بشعري كاسبا) (نعمى أبي الفرج بن صاعد الذي * ما زال عني في المكاسب نائبا) (هو لا عدمت علاه حصل كما ما * أملته ومري فكنت الحالبا) (يحيى بن صاعد بن يحيى لم يزل * للمكرمات إلى جنابي جالبا) (أحيا مطامعي التي ماتت فتى * أحيا الفتوة والمروءة دائبا) (ما زال ينعشني نداه حاضرا * وينوب عني في المطالب غائبا) (في باب سيف الدولة بن بهائها * وكذا نصير الدين كان مخاطبا) (كاتبته بحوائجي وهززته * فوجدته فيها الحسام القاضبا) (وكذاك في باب الأغر وغيره * في الخطب كنت له بذاك مخاطبا) (ما زال يغرسني يداه ولم أزل * بعلاه ما بين البرية خاطبا) ومنها (لا تحوجن أخاك لا بل عبدك القن * ابن عبدك إن يروم أجانبا) (فلأنت أولى بي لما عودتني * عمن غدا لي في الأصول مناسبا) (لا زلت أثني بالذي أوليتني * وعلى المديح محافظا ومواظبا) (وبقيت لي ذخرا ودمت ممتعا * بالمجد للأبراد منه ساحبا) (ثقة الخلافة سيد الحكماء معتمد * الملوك الفيلسوف الكاتبا) (لم لا تكاتبني فكتبك نزهة * حسنا تخال من الجلال كتائبا) (ومن الملاحة واللطافة روضة * ومن الإفادة في البيان سحائبا) (مازح وطايب ما استطعت فما الفتى * من لا يكون ممازحا ومطايبا) (وفداك من نوب الزمان وصرفه * قوم يريدون الزمان معايبا) الكامل ومن شعر أبي الفرج يحيى بن التلميذ نقلت من كتاب زينة الدهر لعلي بن يوسف بن أبي المعالي سعد بن علي الحظيري قال وجدت بخط الأجل الحكيم معتمد الملك يحيى بن التلميذ لنفسه لغزا في الإبرة (وفاغرة فما في الرجل منها * ولكن لا تسيغ به طعاما)
(٣٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 366 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 ... » »»