الأنساب - السمعاني - ج ٤ - الصفحة ١٢
مالك بن زيد بن مالك بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة الضبي، من أهل بغداد، سمع سعيد بن سليمان، وعاصم بن علي الواسطيين، وسعيد بن زنبور، وسعيد بن محمد الجرمي وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن السماك، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، وقال إسماعيل الخطبي: كان هذا الشيخ يعني أبا قبيصة من أدرس من رأينا للقرآن، سألته عن أكثر ما قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال وكان يوصف بكثرة الدرس وسرعته فامتنع أن يخبرني، فلم أزل به حتى قال لي: إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختم وبلغ في الخامسة إلى براءة، وأذن المؤذن العصر، وكان من أهل الصدق. توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
والمفضل بن محمد بن يعلي بن عامر بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زبان بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي الكوفي، من أهل الكوفة، كان علامة راوية للأدب والاخبار وأيام العرب، موثقا في روايته، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد، سمع سماك بن حرب، وأبا إسحاق السبيعي، وعاصم بن أبي النجود، وسليمان الأعمش. روى عنه أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، ومحمد بن عمر القصبي، وأبو كامل الجحدري، وأبو عبد الله محمد بن زياد بن الاعرابي وغيرهم. قال جحظة: قال الرشيد للمفضل الضبي: ما أحسن ما قيل في الذئب ولك هذا الخاتم الذي في يدي وشراؤه ألف وستمائة دينار؟ فقال: قول الشاعر:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع فقال: ما ألقي هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، وحلق به إليه، فاشترته أم جعفر بألف وستمائة دينار، وبعثت به إليه وقالت: قد كنت أراك تعجب به! فألقاه إلى الضبي وقال:
خذه وخذ الدينار، فما كنا نهب شيئا ونرجع فيه.
وضبة: قرية بالحجاز على ساحل البحر على طريق الشام، وبحذائها قرية يقال لها:
بدا، وهي قرية يعقوب عليه السلام، بها نهر جار وزرع ونخيل، ومسجد جامع وسوق، والعرب تقول: من ضبة إلى بدا سبعون ميلا عددا، ومنها قدم يعقوب عليه السلام على يوسف صلوات الله عليهما وعلى جميع أنبيائه ورسله، وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وإله وسلم تسليما كثيرا.
(١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 ... » »»