الأنساب - السمعاني - ج ٢ - الصفحة ١٢٤
قتيبة بن سعيد، وأنا رجل من أهل العلم سمعت الحديث الكثير فرأيت فيما يرى النائم كأن سلما قد وضع إلى السماء ورأيت الناس يصعدون عليه وكنت أرى جماعة من أقراني من أهل العلم فلما أردت أن أصعد منعت وقيل لي لا يبلغ هذه الدرجة إلا من ذهب إلى رباط دهستان وصلى فيها ركعتين، قال فانتبهت وخرجت من الغد وجئت إلى ههنا وختمت القرآن في تلك الليلة وانصرفت إلى البلد. وظني أن المنتسب إلى جولك هذا الرئيس أبو سعد محمد بن منصور بن الحسن (1) بن محمد بن علي الجولكي من أهل جرجان وولي بها الرياسة في أيام الأمير فلك المعالي إلى أن توفي، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ وأبي أحمد محمد بن أحمد الغطريفي وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي محمد بن عبد الله بن محمد بن حيان الأصبهاني وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي، ذكره حمزة بن يوسف السهمي، وقال: أبو سعد الجولكي كان رئيس جرجان، كتبت عنه وكتب عنه جماعة من أهل نيسابور وهراة وبست وغزنة وكان قد وفد رسولا إلى حضرة غزنة إلى الأمير يمين الدولة محمود مرتين مرة في خطبة ابنه الأمير محمود جهة فلك المعالي، وعقد النكاح بهراة، ثم عاد إلى غزنة وحملها في شعبان سنة تسع وأربعمائة، ثم توفيت تلك الحرة باستراباذ ونقلت إلى جرجان في هذه السنة، وكانت ولادته سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ووفاته في الثامن من شعبان سنة عشر وأربعمائة، وصلى عليه ابنه أبو المحاسن سعد، وكان ولي الرياسة بعد وفاة أبيه، وكان خليفة أبيه في حياته وهو ابن ثماني عشرة سنة وأمه ملكة بنت العباس بن يعقوب بن حمدان بن إبراهيم بن كامويه وهو ابن بنت الامام أبي سعد الإسماعيلي وكان عالما بارعا درس الفقه وحضره جماعة من المتفقه من أهل البلد والغرباء تخرجوا على يده، ثم روى الحديث عن جده أبي سعد الإسماعيلي وأبي نصر الإسماعيلي ووالده أبي سعد الجولكي وأبي محمد الكارزي وأبي بكر بن السباك، سمع منهم في صغره وكبره، وكان الأمير فلك المعالي منوجهر بن قابوس بن وشمكير وجهه إلى غزنة رسولا في سنة إحدى عشرة وأربعمائة فخرج، وعقد له مجلس النظر في جميع البلدان بنيسابور وهراة وغزنة، ورجع سالما غانما موقرا، وروى بجرجان عن هؤلاء المشايخ، وكانت ولادته في جمادي الآخرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وقتل ظلما باستراباذ في رجب سنة أربع وخمسين وأربعمائة (2).

(١) مثله في اللباب وتاريخ جرجان رقم 886 وقع في نسخ أخرى " الحسين ".
(2) (الجومي) في معجم البلدان " الجومة بالضم من نواحي حلب. وجومة أيضا مدينة بفارس. وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق بن حماد الجومي، سمع عبد الله بن أحمد بن محمد بن القاسم الحلبي السراج ".
(١٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 ... » »»