الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ١ - الصفحة ٢٥١
وقصدوا ناحية العرائش (ويكتبها الأسبانيون Arache) نهض الريسوني لقتالهم بجموع من القبائل، بقرب تطوان، وحالفه الظفر، فدخل مدينة شفشاون فاتحا، فخاطبوه بالصلح، فانعقد في سبتمبر 1915 (1333 ه‍) على أن تكون الجبال للريسوني والشواطئ للأسبان. ولم يطل أمد الصلح، فتجددت الوقائع وامتدت إلى سنة 1921 م، وقامت ثورة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي في الريف، فبذل الأسبان العهود والوعود للريسوني فصالحهم. ودعاه عبد الكريم لمناصرته في الجهاد، فامتنع. وينقل عنه قوله: (لما كان ابن عبد الكريم صبيا طلب والده مني أن أساعده ليرسل ابنه إلى مدريد يتلقى فيها العلوم ففعلت، وهو يعاديني اليوم ويحرض القبائل علي) وزاد في نقمة ابن عبد الكريم على الريسوني أنه لم يكتف بالقعود عن نصرته بل أخذ يدعو القبائل إلى موالاة الأسبان، فوجه إليه حملة هاجمته في (تارزوت) وبعد معركة استمرت يومين أسر الريسوني، وكان مريضا وقد ناهز السبعين من عمره، وحمل مع أهله إلى بلدة (تماسنت) في الريف، فمات فيها (1).
العاصي (1321 - 1349 ه‍ = 1903 - 1930 م) أحمد بن محمد سعيد العاصي: شاعر مصري مرهف الحس. ولد بفارسكور (من الدقهلية بمصر) ودخل مدرسة الطب بالقاهرة، فمرض بداء الصدر، فترك الطب وانصرف إلى الأدب، فتخرج في قسم الفلسفة بكلية الآداب سنة 1929 م، ووظف بمكتبة الجامعة. وعاش متبرما بالحياة، فغلبته هواجسه، فأغلق نوافذ حجرته (في مسكنه بالقاهرة) وصب على نفسه مادة كاوية أودت بحياته. ووجد التحقيق كتابا بخطه يقول فيه: (جبان من يكره الموت، جبان من لا يرحب بهذا الملاك الطاهر، انني أستعذب الموت الذي هو كالرائحة الزكية عندي) له (ديوان العاصي - ط) عرضه على شوقي فحلاه بقصيدة منها:
(هذا شباب الشعر يلمح ماؤه * من جدول العاصي ومن ديوانه) وله (غادة لبنان - ط) قصة (1).
أحمد بن محمد (السنوسي) = أحمد الشريف 1351 الحملاوي (1273 - 1351 ه‍ = 1856 - 1932 م) أحمد بن محمد الحملاوي: مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة.
وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتبا مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط) و (زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط) و (مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط) و (ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية (2).
أحمد أبو علي (... - 1355 ه‍ =... - 1936 م) أحمد بن محمد أبو علي: منشئ مكتبة البلدية بالإسكندرية. ولد بالقاهرة، وتعلم بالأزهر، وقرأ الأدب، ونظم الشعر، وأجاد التلحين والغناء غير محترف، وانتقل إلى الإسكندرية فعهد إليه بإنشاء (مكتبة) لمجلسها البلدي، فأنشأها واستمر 37 عاما مديرا لها وأمينا.
ووضع لها (فهرسا - ط) في ستة أجزاء، يعد على ما فيه من أخطاء، من المراجع المفيدة بما دونه من تعليقات على بعض الكتب. وألف رسالة سماها (المنتخل في تراجم شعراء المنتحل - ط) وكان حافظ إبراهيم (الشاعر) ممن تلقى عنه الشعر والأدب. توفي بالقاهرة (1).
اليملاحي (... - 1358 ه‍ =... - 1939 م) أحمد بن محمد (بفتح الميم الأولى) العلمي اليملاحي: عالم مدينة مراكش في عصره ومدرسها. مولده ووفاته بها.
له تآليف منها (تفسير) في عدة أسفار (2).
الصبيحي (1300 - 1363 ه‍ = 1882 - 1944 م) أحمد بن محمد، أبو العباس الصبيحي السلاوي: مؤرخ، من أهل (سلا) بجوار الرباط، مولدا ووفاة.
تعلم بها ثم بفاس. وولي نظارة الاحباس (الأوقاف) في آسفي، ثم في مكناسة، وتوفي بسلا. له نحو 20 رسالة، منها

(١) هذه مراكش ١٨٢ والمغرب الأقصى للريحاني ٣٥٨ - ٣٩٦ ودروس التاريخ المغربي لعبد الله بن العباس الجراري الرباطي، المطبوع بالرباط سنة ١٣٦٥ الجزء ٥ ص ٢٤٥ وهو يعرفه بالريسولي ويقول إنه مات في أجدير ويصفه بالبطش والافساد.
(١) محمد لطفي جمعة، في جريدة المساء ٢٥ / ٦ / ٣٤٩ والمقطم ١٠ / ٨ / ٣٥٦ وكامل محمد عجلان بجريدة الجهاد ٢٨ / ٩ / ٣٥٥ ومجلة الدنيا المصورة ٥ أكتوبر ٩٣٠ ومحمد محمود زيتون، في الرسالة 18: 279.
(2) تقويم دار العلوم 338 ومعجم المطبوعات 385 والفهرس الخاص - خ - ص 46. 135.
(1) الصحافي العجوز، بالأهرام 11 / 3 / 355.
(2) الذيل التابع لإتحاف المطالع - خ.
(٢٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 ... » »»