الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج ٨ - الصفحة ٥٤
(157: در آفتاب إيران) تأليف ژاك هردوان. وترجمه بالفارسية مصطفى مهذب، وطبع في (1324 ش) في (110 ص) بطهران.
(دراية الحديث) هو العلم الباحث فيه عن الأحوال والعوارض اللاحقة لسند الحديث أي الطريق إلى متنه المتالف ذلك الطريق عن عدة أشخاص مرتبين في التناقل يتلقى الأول منهم متن الحديث عمن يرويه له، ثم ينقله عنه لمن بعده حتى يصل المتن إلينا بذلك الطريق فان نفس السند المتألف عن هؤلاء المتناقلين تعرضه حالات مختلفة مؤثرة في اعتبار السند وعدمه مثل كونه متصلا، ومنقطعا مسندا ومرسلا، معنعنا مسلسلا عاليا قريبا صحيحا حسنا موثقا ضعيفا، إلى غير ذلك من العوارض التي لها مدخلية في اعتبار السند وعدمه، فعلم دراية الحديث كافل للبحث عن تلك العوارض. وأما البحث عن الأحوال الشخصية التي تعرض لاجزاء السند وأعضائه أي الأشخاص المرتبين في التناقل المعبر عنهم بالرواة، والمزايا التي توجد في كل واحد منهم من المدح والذم وغير ذلك مما لها الدخل في جواز القبول عنه وعدمه فهو موكول إلى علم (رجال الحديث) وهو فن آخر وان اشترك الفنان في البحث عن موضوع واحد وهو سند الحديث لكن جهة البحث تختلف كما عرفت ففي علم الدراية يبحث عن أحوال نفس السند وفى علم الرجال يبحث عن أحوال أجزائه وأعضائه التي يتألف عنها السند، ويقابل هذين الفنين فن ثالث وهو فن (فقه الحديث) المخالف معهما في الموضوع فان موضوعه متن الحديث خاصة فيبحث فيه في شرح لغاته وبيان حالاته من كونه نصا أو ظاهرا، عاما أو خاصا، مطلقا أو مقيدا، مجملا أو مبينا، معارضا أو غير معارض وللأصحاب في كل واحد من هذه الفنون الثلاثة كتب لا تحصى: ولكثير منها عناوين حاصة تذكر في محالها وما لم نطلع على عنوانه الخاص فسنذكر (فقه الحديث) في الشين بعنوان (شرح الحديث) ونذكر (رجال الحديث) في الراء بعنوان الرجال ونذكر في المقام (دراية الحديث) ونشير اجمالا إلى بعض العناوين الخاصة لكتب دراية الحديث مما مر ويأتي وهي: (أصدق المقال) (أمان الحثيث) (الايجاز) (البداية) (تميمة الحديث) (توضيح المقال) (الجوهرة العزيزة) (الدرة العزيزة)
(٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 ... » »»