معجم المطبوعات العربية - اليان سركيس - ج ١ - الصفحة ٢٧١
كان أبوه هانئ من قرية من قرى المهدية بأفريقية وكان شاعرا أديبا. فانتقل إلى الأندلس فولد محمد المذكور بمدينة إشبيلية ونشأ بها واشتغل وحصل له حظ وافر من الأدب وعمل الشعر ومهر فيه. واتصل بصاحب إشبيلية وحظي عنده. وكان كثير الانهماك في الملاذ متهما بمذهب الفلاسفة ولما اشتهر عنه ذلك نقم عليه أهل إشبيلية وساءت المقالة في حق الملك بسببه واتهم بمذهبه أيضا. فأشار الملك عليه بالغيبة عن البلد مدة فانفصل عنها وعمره يومئذ سبعة وعشرون عاما. فخرج إلى عدوة المغرب ونمى خبره إلى المعز أبي تميم معد بن المنصور العبيدي فطلبه وبالغ في الانعام عليه. ثم توجه المعز إلى الديار المصرية فأراد الالتحاق به ولما وصل إلى برقة أضافه شخص من أهلها فأقام عنده أيام. ويقال انهم عربدوا عليه وقتلوه وعمره ست وثلاثون سنة. ولما بلغ المعز وفاته وهو بمصر تأسف عليه كثيرا وقال هذا الرجل كنا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق فلم يقدر لنا ذلك ديوان (ابن هانئ) بولاق 1274 وعنى بطبعه طبعة مصححة مع تفسير بعض ألفاظه اللغوية محمد أفندي أنيس محيو مط المعارف بيروت 1884 1326 ص 246 ابن الهبارية (504) (.) نظام الدين أبو يعلي محمد بن صالح بن حمزه بن عيسى المعروف بابن الهبارية الهاشمي العباسي البغدادي كان شاعرا مجيدا حسن المقاصد لكنه كان خبيث اللسان في الهجاء والوقوع في اللسان لا يكاد يسلم من لسانه أحد وكان ملازما لخدمة نظام الملك أبي علي الحسن وزير السلطان الب ارسلان وولده ملك شاه. محاسن شعره كثيرة وله كتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة وديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلدات. ومن غرائب نظمه

(.) ابن خلكان 2 19
(٢٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 ... » »»