تهذيب التهذيب - ابن حجر - ج ٢ - الصفحة ٦٤
وإبراهيم وابن ابنه أبو زرعة بن عمرو وأنس وأبو وائل وزيد بن وهب وزياد بن علاقة والشعبي وقيس بن أبي حازم وهمام بن الحارث وأبو ظبيان حصين بن جندب وغيرهم. قال ابن سعد كان إسلامه في السنة التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وسلم ونزل الكوفة وقال ابن البرقي انتقل من الكوفة إلى قرقيسيا فنزلها وقال لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان وقال جرير ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم (1) رواه الشيخان وغيرهما وقال عبد الملك بن عمير رأيت جرير بن عبد الله وكان وجهه شقة قمر وقال له عمر بن الخطاب يرحمك الله نعم السيد كنت في الجاهلية ونعم السيد أنت في الاسلام.
قال خليفة وغيره مات سنة (51) وقيل غير ذلك. قلت. وفي الصحيحين عن إبراهيم النخعي أن إسلام جرير كان بعد نزول سورة المائدة وعند أبي داود عن جرير نفسه قال ما أسلمت إلا بعد نزول سورة المائدة وقال البغوي أسلم سنة (10) في رمضان وكذا قال ابن حبان وجزم ابن عبد البر أنه أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يوما وهذا لا يصح لما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له استنصت الناس في حجة الوداع وأما ما رواه الطبراني قال حدثنا محمد بن علي الصائغ ثنا محمد بن مقاتل المروزي ثنا حصين ابن عمر الأحمسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم اتيته فقال لي ما جاء بك قلت لأسلم فألقى إلي كساءه وقال إذا اتاكم كريم قوم فأكرموه.
قال سليمان لم يروه عن ابن أبي خالد إلا الأحمسي. قلت: وهو ضعيف ستأتي ترجمته فهذا الحديث منكر وعلى تقدير صحته لا تلزم الفورية في جواب لما وكذا ما رواه ابن قانع في معجمه من حديث شريك عن أبي إسحاق عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أخاكم النجاشي هلك فاستغفروا الله له. ففي إسناده مقال وعلى تقدير صحته يحتمل أن جرير أرسله وهذا ما رواه أبو جعفر الطبري من حديث محمد بن إبراهيم عن جرير قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في اثر العرنيين وهو أيضا لا يصح لأنه من رواية موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جدا.

(1) وزاد في الخلاصة وكانت نعله ذراعا وشهد فتح المدائن وكان على ميمنة الناس يوم القادسية ويلقب بيوسف هذه الأمة اه‍ شريف الدين.
(٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 ... » »»