الإصابة - ابن حجر - ج ٢ - الصفحة ٤٦٠
وروى هذا المتن بن عدي من حديث أبي موسى الأشعري وروى أبو يعلي أن بن عمر سمع رجلا يقول أنا بن الحواري فقال إن كنت من ولد الزبير وإلا فلا وروى يعقوب بن سفيان عن مطيع بن الأسود أنه أوصى إلى الزبير فأبى فقال أسألك بالله والرحم إلا ما قبلت فأنى سمعت عمر يقول إن الزبير ركن من أركان الدين وروى الحميدي في النوادر أنه أوصى إليه عثمان والمقداد وابن مسعود وابن عوف وغيرهم فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله وزاد الزبير بن فكار ومطيع بن الأسود وأبو العاص بن الربيع وروى يعقوب بن سفيان أن الزبير كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فكان لا يدخل بيته منها شيئا يتصدق به كله وقصته في وفاء دينه وفيما وقع في تركته من البركة مذكور في كتاب الخمس من صحيح البخاري بطولها وكان قتل الزبير بعد أن انصرف يوم الجمل بعد أن ذكره علي فروى أبو يعلى من طريق أبي جرو المازني قال شهدت عليا والزبير توافيا يوم الجمل فقال له علي أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنك تقاتل عليا وأنت ظالم له قال نعم ولم أذكر ذلك إلى الآن فانصرف وروى بن سعد بإسناد صحيح عن بن عباس أنه قال للزبير يوم الجمل أجئت تقاتل بن عبد المطلب قال فرجع الزبير فلقيه بن جرموز فقتله قال فجاء بن عباس إلى علي فقال إلى أين يدخل قاتل بن صفية قال النار وكان قتله في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وله ست أو سبع وستون سنة وكان الذي قتله رجل من بني تميم يقال له عمرو بن جرموز قتله غدرا بمكان يقال له وادي السباع رواه خليفة بن خياط وغيره وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق حصين عن عمرو بن جاوان قال
(٤٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 ... » »»