ميزان الاعتدال - الذهبي - ج ١ - الصفحة ٣٩٥
وقال أحمد: جرير أقل سقطا من شريك. وقال أبو حاتم: جرير يحتج به.
وقال سليمان بن حرب: كان جرير وأبو عوانة (1 [يصلحان أن يكونا راعيي غنم كانا] 1) يتشابهان في رأى العين، كتبت عنه أنا، وابن مهدى، وشاذان - بمكة.
وقال أبو الوليد: كنت أجالس جريرا بالري، وكتب عنى حديثين، فقلت له:
حدثنا، فقال: لست أحفظ، وكتبي غائبة، وأنا أرجو أن أوتى بها، قد كتبت في ذاك، فبينا نحن إذ ذكر يوما شيئا من الحديث، فقلت: أحسب كتبك قد جاءت!
قال: أجل. فقلت لأبي داود: إن جليسنا جاءته كتبه من الكوفة، اذهب بنا ننظر فيها، فأتيناه فنظرت في كتبه أنا وأبو داود.
قال يعقوب السدوسي: سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: ما قال لنا جرير قط ببغداد: حدثنا ولا في كلمة. وكان ربما نعس ونام، ثم يقرأ من موضع نعس. ونزل على بنى المسيب الضبي، فلما جاء المد كان بالجانب الشرقي، فقلت لأحمد بن حنبل:
تعبر؟ فقال: أمي لا تدعني. فعبرت أنا فلزمته، ولم يكن السندي الأمير يدع أحدا يعبر، أي لكثرة المد، فكنت عنده عشرين يوما، فكتبت عنه ألفا وخمسمائة حديث.
قال السدوسي: وذكر لأبي خيثمة إرسال جرير وأنه لا يقول /: حدثنا، فقال: لم يكن يدلس، لأنا كنا إذا أتيناه في حديث الأعمش، أو منصور، أو مغيرة - ابتدأ فأخذ الكتاب وقال: حدثنا فلان، ثم يحدث عنه، متهم في حديث واحد، ثم يقول بعد منصور منصور، والأعمش الأعمش حتى يفرغ.
وحدثني عبد الرحمن بن محمد: سمعت الشاذكوني قال: قدمت على جرير فأعجب بحفظي، وكان لي مكرما، وقدم يحيى بن معين والبغداديون الذين معه، وأنا ثم، فرأوا موضعي منه، فقال له بعضهم: إن هذا بعثه يحيى بن القطان، وعبد الرحمن، ليفسد حديثك.

(1) ما بين القوسين ليس في خ.
(٣٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 ... » »»