سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢٢ - الصفحة ٩
إلى الملك، حتى سمعنا عن بعض الملوك أنه قال: هذا الشيخ شريكي في ملكي.
وكان ليس بالطويل، صبيح الوجه، كث اللحية، نحيفا، أبيض، أزرق العين، عالي الجبهة، حسن الثغر، تزوج في عمره بأربع (1)، وجاءه عدة أولاد أكبرهم عمر، وبه يكنى، وأصغرهم عبد الرحمن الشيخ شمس الدين. ومن شعره:
ألم تك منهاة عن الزهو أنني * بدا لي شيب الرأس والضعف والألم ألم بي الخطب الذي لو بكيته * حياتي حتى ينفد الدمع لم ألم وقد مات ابنه عمر فرثاه بأرجوزة حسنة (2).
توفي أبو عمر فقال الصريفيني: حزرت الجمع بعشرين ألفا.
قلت: ورثاه ابن سعد، وأحمد ابن المزدقاني. وتوفي إلى رضوان الله عشية الاثنين في الثامن والعشرين من ربيع الأول سنة سبع وست مئة، وقد استوفيت سيرته في " تاريخ الاسلام ".
2 - ابن القبيطي * الامام الصدوق أبو الفرج محمد بن علي بن حمزة بن فارس ابن

(١) هن: فاطمة عمة الحافظ الضياء وكانت أسن منه، وطاووس امرأة من بيت المقدس، وفاطمة الدمشقية، وآمنة بنت أبي موسى وهي أم الشيخ عبد الرحمان بن أبي عمر.
(٢) وهي طويلة أورد منها ثلاثة أبيات في " تاريخ الاسلام ".
* تاريخ ابن الدبيثي، الورقة: ٩٠ (شهيد علي)، والتكملة للمنذري: ٢ / الترجمة:
١٢٤٣ وتاريخ الاسلام: ١٨ / ١ / ٣٦٨ - ٣٦٩، والعبر: ٥ / ٣٢، والمختصر المحتاج:
١ / ٩٩، والوافي بالوفيات: ٤ / 158 - 159، وشذرات الذهب: 5 / 38. وقيد المنذري القبيطي فقال: بضم القاف وتشديد الباء الموحدة وفتحها وبعدها ياء آخر الحروف وطاء مهملة وياء النسبة.
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 ... » »»