سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ٤٢٢
قال أبو سعد السمعاني: أبو صالح حافظ صوفي، متقن، نسيج وحده في الجمع والإفادة، أذن مدة احتسابا، ووعظ في الليل، وسبح على المدرسة البيهقية، وكان تحت يده أوقاف الكتب والاجزاء الحديثية، فيتعهد حفظها، ويأخذ صدقات التجار والأكابر، فيوصلها إلى المستحقين (1).
أخبرنا أحمد بن هبة الله، أخبرنا زين الامناء الحسن بن محمد، أخبرنا عمي أبو القاسم الحافظ، سنة 559، أخبرنا إسماعيل بن أبي صالح، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم المزكي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا الحسين بن الوليد، عن قيس [عن] (2) ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قدم وفد جهينة على النبي صلى الله عليه وسلم، فقام غلام يتكلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " فأين الكبر؟ ".

(1) انظر الخبر في " معجم الأدباء " 3 / 224 - 225، بأطول مما هنا، وانظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1163.
(2) سقطت من الأصل، واستدركت من تذكرة المؤلف، وقيس هذا: هو ابن الربيع الأسدي الكوفي، قال الحافظ في " التقريب ": صدوق تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن سيئ الحفظ، وأبو الزبير: مدلس وقد عنعن. وقال المؤلف في " تذكرته " 3 / 1165 بعد أن أورده: غريب جدا. وقوله: فأين الكبر: أي الأكبر سنا، وفي حديث القسامة الذي أخرجه البخاري 10 / 443 في الأدب: باب إكرام الكبير، ومسلم (1669)... فتكلموا في أمر صاحبهم، فبدأ عبد الرحمن - وكان أصغر القوم - فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " كبر الكبر " قال يحيى بن سعيد (أحد رواة الحديث) يعني ليل الكلام الأكبر.
(٤٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 ... » »»