سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٧
وأبو الفتح محمد بن علي المصري، وأبو الوقت عبد الأول السجزي، وخلق من أهل هراة، أخذ عنهم السمعاني، وابن عساكر. وطال عمره.
قال ابن طاهر: ارتحلت إلى أبي [عبد الله] (1) محمد بن أبي مسعود، فذكر أنه منع من الدخول إليه، فتنازل معهم، إلى أن يدخل، فيقرأ حديثا واحدا، ويخرج. فأذن له، فلما دخل، وقرأ الحديث الذي من نسخة مصعب، الذي في ذكر خيبر، وقد رواه البخاري (2) نازلا عن المسندي:
حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، حدثنا مالك. وكذلك بين هذا الشيخ وبين مالك فيه ثلاثة أنفس، كالبخاري، فقال لابن طاهر، ولم اخترت قراءة هذا الحديث؟ فوصف له علوه، فقال: اقرأ باقي الجزء. ثم قال: لازمته، وأكثرت عنه.
توفي في شوال سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة.
وفيها توفي أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي بمكة (3)، وأبو بكر محمد بن حسان الملقاباذي (4)، وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد

(1) زيادة يقتضيها النص.
(2) برقم (4234) في المغازي: باب غزوة خيبر وتمامه بعد قوله: حدثنا مالك، قال: حدثني ثور، قال: حدثني سالم مولى ابن مطيع أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهبا ولا فضة إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له مزعم أهداه له أحد بني الضباب، فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم غائر حتى أصاب ذلك العبد، فقال الناس: هنيئا له الشهادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بلى والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا، فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو بشراكين، فقال: هذا شئ كنت أصبته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
شراك أو شراكان من نار ".
(3) سترد ترجمته برقم (188).
(4) سترد ترجمته برقم (191).
(٣٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 ... » »»