هوى نفسه يعميه عن قبح عيبه * وينظر عن حذق عيوب سواه وقد وصل القاضي ابن خلكان (1) نسب الوزير ببهرام جور، وقال: له ديوان شعر، و " مختصر إصلاح المنطق "، وكتاب " الايناس "، ولد سنة سبعين وثلاث مئة، وحفظ كتابا في اللغة والنحو، وتحفظ من الشعر نحو خمسة عشر ألف بيت، وبرع في الحساب، وله أربع عشرة سنة، وهو القائل:
أرى الناس في الدنيا كراع تنكرت * مراعيه حتى ليس فيهن مرتع فماء بلا مرعى ومرعى بغير ما * وحيث يرى ماء ومرعى فمسبع (2) وكان من دهاة العالم، هرب من الحاكم، فأفسد نيات صاحب الرملة (3) وأقاربه، وسار إلى الحجاز، فطمع صاحب مكة في الخلافة، وأخذ مصر، فانزعج الحاكم، وقلق. وهو القائل وكتب إلى الحاكم:
وأنت وحسبي أنت تعلم أن لي * لسانا أمام المجد يبني ويهدم وليس حليما من تقبل كفه * فيرضى ولكن من تعض فيحلم (4) قال: ومات بميافارقين سنة ثمان عشرة وأربع مئة، فحمل تابوته إلى الكوفة بوصية منه، فدفن بقرب المشهد (5). وكان شيعيا.