سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٤ - الصفحة ٤٢٠
في داخل المدينة، وكان رحمه الله، أول من أدخل إسفرايين مذهب الشافعي وكتبه، حملها عن الربيع المرادي والمزني.
ومن عبارة الحاكم في " تاريخه ": أبو عوانة سمع محمد بن يحيى، ومسلم بن الحجاج، وأحمد بن سعيد الدارمي، وأبا زرعة، وأبا حاتم، وابن وارة، ويعقوب بن سفيان، وسعدان، وابن عبد الحكم، والمزني، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعمرو بن عبد الله الأودي، ومحمد بن المقرئ، وأحمد بن سنان، وأسيد بن عاصم، وهارون بن سليمان. وسمى جماعة ثم أثنى عليه.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد قراءة عليه، عن القاسم بن أبي سعد الصفار: أخبرنا هبة الرحمن بن عبد الواحد، أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري، وأخبرنا أحمد، عن أبي المظفر بن السمعاني، أخبرنا عبد الله بن محمد الصاعدي، أخبرنا عثمان بن محمد المحمي قالا: أخبرنا عبد الملك بن الحسن، أخبرنا أبو عوانة الحافظ، حدثنا بشر بن مطر، حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: " أن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان ملك مئة سهم من خيبر اشتراها حتى استجمعها، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: قد أصبت مالا لم أصب مثله قط، وقد أردت أن أتقر إلى الله؟ قال: " فاحبس الأصل وسبل الثمر " (1).

(1) إسناده صحيح. وبشر بن مطر هو الواسطي نزيل سامرا: قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2 / 368: روى عن سفيان بن عيينة، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون وكان صدوقا، سئل أبي عنه، فقال: صدوق.
وأخرج الحديث البخاري: 5 / 263 في الشروط: باب الشروط في الوقف، و 299: باب الوقف كيف يكتب، وباب الوقف للغني والفقير، ومسلم (1632) في الوصية: باب الوقف، والترمذي (1375) وأبو داود (2878) والنسائي: 6 / 230 231 كلهم من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر أصاب أرضا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب مالا قط أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: " إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها " قال: فتصدق بها عمر:
أنه لا يباع أصلها، ولا يبتاع، ولا يورث، ولا يوهب. قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا، غير متمول فيه ".
(٤٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 ... » »»