سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٥ - الصفحة ٢٦١
قرأت على إسحاق بن طارق، أخبركم يوسف بن خليل، أنبأنا خليل ابن بدر، وعلي بن قادشاه (ح) وأنبأني عن خليل وعلي أحمد بن سلامة أن أبا علي الحداد أخبرهما، قال: أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا عبد الله بن فارس، حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا سفيان بن عيينة، قال عاصم، عن زر، قال: أتيت صفوان بن عسال فقال لي: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاء العلم، قال: " فإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يطلب " وذكر الحديث (1).
120 - عباس بن سهل * (خ، م، د، ت، ق) ابن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي المدني الفقيه، أحد ثقات التابعين.
روى عن أبيه، وسعيد بن زيد العدوي، وأبي هريرة، وأبي حميد الساعدي وعدة. وكان مولده في نحو سنة خمس وعشرين في أول خلافة عثمان.
حدث عنه ابناه أبي وعبد المهيمن، والعلاء بن عبد الرحمن، ومحمد ابن إسحاق، وعبد الرحمن بن الغسيل، وفليح بن سليمان.
وثقه يحيى بن معين وغيره، وقد أذاه الحجاج وضربه، واعتدى عليه،

(١) حلية الأولياء ٧ / ٣٠٨ وتمامه " قلت: حاك في نفسي أو صدري مسح على الخفين بعد الغائط والبول، فهل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا؟ قال: نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لا من غائط وبول ونوم " قلت: سمعته يذكر الهوى؟
قال: نعم بينما نحن معه في مسير إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري، فقال: يا محمد فأجابه على نحو من كلامه هاء، قال: أرأيت رجلا أحب قوما ولم يلحق بهم؟ قال: " المرء مع من أحب " ثم أنشأ يحدثنا أن من قبل المغرب بابا يفتح للتوبة مسيرة عرضه أربعون سنة، فلا يغلق حتى تطلع الشمس " وسنده حسن، وأخرجه الشافعي في " المسند " ١ / ٣٣، وأحمد ٤ / ٢٤٠ من طريق سفيان، عن عاصم عن زر به.
* طبقات ابن سعد ٥ / ٢٧١، التاريخ الصغير ١ / ٢٥٣، تاريخ الفسوي ١ / ٥٦٧، الجرح والتعديل ٦ / ٢١٠، تهذيب الكمال: ٦٥٧، تذهيب التهذيب ٢ / ١٢٥ / ١، تاريخ الاسلام ٤ / ١٧، و ٢٦٢، ٢٦٣ تهذيب التهذيب ٥ / 118، خلاصة تذهيب الكمال: 188.
(٢٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 ... » »»