تهذيب الكمال - المزي - ج ٢ - الصفحة ٣٥١
" الأدب "، وروى له الباقون (1).
318 - 4 -: أسامة بن شريك الثعلبي الذبياني، من بني

(١) وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب " الثقات، الورقة: ٩ " وابن حبان البستي في " الثقات: ١ / الورقة: ٢٥ "، وقال: " يخطئ، كان يحيى القطان يسكت عنه "، كما ذكره العجلي في ثقاته أيضا (الورقة: ٤). وقال البخاري: " كان يحيى بن سعيد القطان يسكت عنه " (التاريخ الكبير: ١ / ٢ / ٢٢) وقال ابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: أسامة ابن زيد مولى الليثيين، روى عنه الثوري وهو ممن يحتمل. (الكامل: ٢ / الورقة ١٩٦). وقال مغلطاي في إكماله: " وفي كتاب التعديل والتجريح عن أبي الحسن الدارقطني: كان يحيى بن سعيد حدث عنه ثم تركه، وقال: إنه حدث عن عطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مني كلها منحر "، فقال يحيى: اشهدوا أني قد تركت حديثه. زاد حمزة السهمي في سؤالات الدارقطني:
قلت: فمن أجل هذا احتج به مسلم وتركه البخاري. وفي السؤالات الكبرى للحاكم (بشار: يعني سؤالاته للدارقطني وهي عندي، انظر الورقة: ٩): وقد احتج به البخاري. وخالف ذلك في كتاب " المدخل "، فقال: روى له مسلم كتابا لعبد الله بن وهب، والذي استدللت به في كثرة روايته له أنه عنده صحيح الكتاب على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها، وهو مقرون في الاسناد.. وخرج الحاكم وابن حبان وأبو علي الطوسي حديثه في الصحيح.. وقال البرقي: هو ممن يضعف، وقال: قال لي يحيى: أنكروا عليه أحاديث. وقال ابن نمير: مدني مشهور.. ولما ذكره أبو العرب في كتاب " الضعفاء " قال: اختلفوا فيه، قيل ثقة وقيل غير ثقة. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: صالح إلا أن يحيى أمسك عنه بأخرة. وفي قول المزي: " روى له مسلم " نظر لما ذكره الحافظ أبو الحسن القطان في كتاب " الوهم والايهام " من أن مسلما رحمه الله تعالى لم يحتج به إنما روى له استشهادا كالبخاري.. وقال يعقوب بن سفيان: وهو عند أهل المدينة وأصحابنا ثقة مأمون (المعرفة والتاريخ: ٣ / ٤٣). وعلة يحيى في تركه غير علة أحمد وهي ما ذكره عمرو بن علي (يعني الفلاس) في كتابه، قال: كان يحيى حدثنا عنه ثم تركه قال: يقول: سمعت سعيد بن المسيب، على النكرة لما قال، قال ابن القطان:
وهذا لعمري أمر منكر كما ذكر، فإنه بدلك يساوي شيخه ابن شهاب وذلك لا يصح له والله تعالى أعلم " قال بشار: ورواية الفلاس المذكور أوردها ابن عدي في " الكامل: ٢ / الورقة: ١٩٦ "، ولكن قال ابن حجر في " تهذيب التهذيب: ١ / ٢١٠ " تعليقا على قول أبي الحسن ابن القطان:
" " ولم يرد يحيى القطان بذلك ما فهمه عنه، بل أراد ذلك في حديث مخصوص يتبين من سياقه اتفق أصحاب الزهري على روايته عنه عن سعيد بن المسيب بالعنعنة وشذ أسامة فقال: عن الزهري سمعت سعيد بن المسيب، فأنكر عليه القطان هذا لا غير ". وقال ابن حجر في " تقريب التهذيب ": " صدوق يهم ".
ولم يذكر المزي وفاته، وقد ذكرها ابن حبان في " الثقات: ١ / الورقة: 25 " فذكر أنه مات سنة 153 ه‍. ووافقه الذهبي في " الميزان: 1 / 175 " وقال ابن حبان: وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة.
(٣٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 ... » »»