تهذيب الكمال - المزي - ج ٢ - الصفحة ١٧٤
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: وإلى إبراهيم بن محمد بن طلحة كان أوصى حسن بن حسن بولده، كانوا في حجر إبراهيم حتى دفع إليهم أموالهم مختومة لم يحركها، ثم قال: ما أنفقت عليكم من مال فهو صلة لأرحامكم، وكان يوسف عليهم في النفقة، ويحملهم على البراذين ويكسوهم الخز. وكان إبراهيم يشتكي النقرس، واستعمله عبد الله بن الزبير على خراج الكوفة، وبقي حتى أدرك هشام بن عبد الملك، قال:
وكان إبراهيم بن محمد أعرج، يقال: إنه كان يسمى أسد قريش وأسد الحجاز.
وقال الحسن بن عمارة (2) عن نعيم بن أبي هند: دخل إبراهيم بن محمد بن طلحة على عمر بن عبد العزيز، وهو إذ ذاك أمير على المدينة، وكان إبراهيم ذا جمة حسنة، وكان عمر أصلع ذاهب الشعر، فقال له عمر: أما إن قريشا تزعم أن أكرمها صلعانها، فقال له إبراهيم: أما لئن قلت ذاك أيها الأمير، لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليزين المسلم بالشعر الحسن " (3).
قال علي ابن المديني، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وخليفة بن خياط (4): مات سنة عشر ومئة.
روى له البخاري في " الأدب "، والباقون (5).

(١) وانظر أيضا المعارف لابن قتيبة: ٢٣٢.
(٢) هو الحسن بن عمارة البجلي مولاهم الكوفي قاضي بغداد، قال الحافظ في " التقريب ": متروك، فالخبر لا يصح. (ش).
(٣) نقل العلامة مغلطاي الكثير من أخباره لم نر ما يستوجب إيرادها فمن أراد تفصيلا فليراجعه (١ / الورقة: ٦٦ - ٦٧).
(٤) تاريخه: ٣٤٠.
(٥) ووثقه ابن حبان البستي وذكره في (الثقات: ١ / الورقة: ١٨) و (مشاهير علماء الأمصار: ٦٦) وابن منجويه في رجال صحيح مسلم، الورقة: 6، وابن عساكر في تاريخه، والذهبي في كتبه، ولم يختلفوا في تاريخ وفاته.
(١٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 ... » »»