تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣٩ - الصفحة ٤٩٥
قبض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فبايع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كلهم أبا بكر رضي الله عنه ورضوا به من غير قهر ولا اضطهاد ثم إن أبا بكر استخلف عمر فاستأمر المسلمين في ذلك فبايعه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أجمعون ورضوا به من غير قهر ولا اضطهاد فلما حضر عمر الموت جعل الأمر شورى إلى ستة نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه والحواريين ولم يأل النصيحة لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) وللمؤمنين جهده وكره عمر أن يولي منهم رجلا فلا تكون إساءة إلا لحقت عمر في قبره فاختار أهل الشورى عثمان بن عفان فبايعه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أجمعون والتابعون لهم بإحسان ورضوا به من غير قهر واضطهاد قال جعفر بن برقان ومحمد بن يزيد الرقيان قال ميمون بن مهران فلم يزل يعني أمر الناس على عهد أبي بكر وعمر مستقيما كلمتهم واحدة ودعواهم جماعة حتى قتل عثمان بن عفان قال كثير بن مروان فقلت لجعفر بن برقان فما الذي نقموا على عثمان قال جعفر قال ميمون إن أناسا أنكروا على عثمان جاءوا بما هو أنكر منه أنكروا عليه أمرا هم فيه كذبة وإنهم عاتبوه فكان فيما عاتبوه أنه ولى رجلا من أهل بيته فأعتبهم وأرضاهم وعزل من كرهوا واستعمل من أرادوا ثم إن فساقا من أهل مصر وسفهاء من أهل المدينة دعاهم أشقاهم إلى قتل عثمان فدخلوا عليه منزله وهو جالس معه مصحف يتلو فيه كتاب الله ومعهم السلاح فقتلوه صابرا محتسبا رحمه الله وإن الناس افترقوا عن قتله على أربع فرق ثم فصل منهم صنف آخر فصاروا خمسة أصناف شيعة عثمان وشيعة علي والمرجئة ومن لزم الجماعة ثم خرجت الخوارج بعد حيث حكم علي الحكمين فصاروا خمسة أصناف فأما شيعة عثمان فأهل الشام وأهل البصرة قال أهل البصرة ليس أحد أولى بطلب دم عثمان من طلحة والزبير لأنهما من أهل الشورى وقال أهل الشام ليس أحد أولى بطلب دم عثمان من أسرة عثمان وقرابته

(1) في " ز ": لشورى إلى ستة.
(2) بالأصل وم و " ز ": يألوا.
(3) بالأصل وم و " ز ": يكن.
(4) سقطت من الأصل وم و " ز "، والزيادة عن المطبوعة، واللفظة مستدركة فيها أيضا.
(5) الأصل وم " ز ": فضل.
(6) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن هامش " ز "، وم.
(٤٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 ... » »»