دقائق التفسير - ابن تيمية - ج ٣ - الصفحة ١١٤
((22) فصل في قوله النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء لا يقتضي هذا أنه إذا صار غريبا يجوز تركه والعياذ بالله بل الأمر كما قال تعالى * (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) * آل عمران 3 85 وقال تعالى * (إن الدين عند الله الإسلام) * آل عمران 3 19 وقال تعالى * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) * آل عمران 3 102 وقال تعالى * (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) * البقرة 2 130 132 وقد بسطنا الكلام على هذا في موضع آخر وبينا أن الأنبياء كلهم كان دينهم الاسلام الصحيح حديث عياض بن حماد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم الا بقايا من أهل الكتاب الحديث ولا يقتضي هذا أنه إذا صار غريبا أن المتمسك به يكون في شر بل هو أسعد الناس كما قال في تمام الحديث فطوبى للغرباء وطوبى من الطيب قال تعالى * (طوبى لهم وحسن مآب) *
(١١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 24 25 26 27 28 114 115 142 143 144 145 ... » »»