شواهد التنزيل - الحاكم الحسكاني - ج ١ - الصفحة ٥١٠
/ 93 / ب / قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط؟، فأخذنا المولى وتفلت القرشي، فجعلنا نسأله عن القوم؟ فيقول: هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجعلوا يهددونه [إذا قال ذلك وضربوه] حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال دعوه [ثم] قال كم القوم؟ فقال: هم [والله] كثير عددهم شديد بأسهم. ثم سأله فقال له مثل ذلك، فلما أن أعياهم أن يخبرهم قال: كم ينحرون كل يوم من الجزور؟ (1) قال:
عشرة. فقال رسول الله: القوم ألف لكل جزور مائة وتبها [كذا] فلما انتهينا [ظ] إلى بدر وقد بات رسول الله ليله يدعو ويقول: اللهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبد في الأرض. فلما أن طلع الفجر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [إلي] يا عباد الله فأقبلنا من تحت الشجر والحجر، فصلى ثم حث على القتال وأمر به وقال: جمع قريش عند هذا الضلع الأحيمر من الجبل فلما أقبل المشركون إذا منهم رجل يسير على جمل أحمر (2) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي ناد يا حمزة من صاحب الجمل؟
وما يقول لك (3)؟ فإن يك أحدا فيه خير أو يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل. فناداهم حمزة: من صاحب الجمل؟ قالوا: عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول: يا قوم أرى قوما مستميتين، يا قوم لا تصلوا إليهم حتى تهلكوا، فليل قتالهم غيركم فاعصبوها برأسي فقالوا

وإليك سند الطبري في سيرة رسول الله في يوم بدر من تاريخه: ج 2 ص 269 قال:
حدثني هارون بن إسحاق، قال: حدثنا مصعب بن المقدام قال: حدثنا إسرائيل، قال:
حدثنا أبو إسحاق، عن حارثة، عن علي عليه السلام قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها...
(1) الجزور: ما يذبح وينحر من النياق، أو الغنم. والجمع: جزر وجزورات وجزائر.
(2) هذا هو الظاهر، وفي الأصل: " عند هذه الضلع الأحيمر إذا منهم رجل يسير على هذه جمل أحمر.. ". وفي تاريخ الطبري: " عند هذه الضلعة ".
(3) كذا في الأصل، وفي تاريخ الطبري: " وماذا يقول لهم ". وهو الظاهر.
(٥١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 ... » »»