الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٤ - الصفحة ١٦٥٤
صاحبه عن شيء حتى إذا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه علي معه ثم قال له ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد قال إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت ففعل فأخبره علي رضي الله عنه أنه نبي وأن ما جاء به حق وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أصبحت فاتبعني فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل معي مدخلي قال فانطلقت أقفوه حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت معه وحييت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام فقلت السلام عليك يا رسول الله فكنت أول من حياه بتحية الإسلام فقال وعليك السلام من أنت قلت رجل من بني غفار فعرض علي الإسلام فأسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع إلى قومك فأخبرهم واكتم أمرك عن أهل مكة فإني أخشاهم عليك فقلت والذي نفسي بيده لأصوتن بها بين ظهرانيهم فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فثار القوم اليه فضربوه حتى أضجعوه وأتى العباس فأكب عليه وقال ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم وأنقذه منهم ثم عاد من الغد إلى مثلها وثاروا اليه فضربوه فأكب عليه العباس فأنقذه ثم لحق بقومه فكان هذا أول إسلام أبي ذر رضي الله تعالى عنه وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا محمد بن سلمة المرادي قال حدثنا ابن وهب قال حدثني الليث
(١٦٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1649 1650 1651 1652 1653 1654 1655 1656 1657 1658 1659 ... » »»